Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Tuesday, February 28, 2012

قلبك انتيكة في بيتها



من مجموعة شباب صينى
رسم خالد عبد الحميد

عشقها منذ أن رآها على الشاشة..!! 
فهي نموذج أنثوي عبقري الصنع.. 
هي في نظره قد أخذت من القمر نوره ومن الشمس قوتها ومن الليل سحره.. 
إنها المذيعة الوحيدة التي لفتت نظره.. 
لفتت نظره منذ أن رأى برومو برنامجها.. 
كان يحكي لكل أصدقائه عنها.. 
حتى حبيبته كان يقول لها أنه يحب آيتن التي تأتى في التلفزيون.. 
شاهد برامجها نظراً لأنوثتها بعيداً عن المادة العادية التي تقدمها..
لكن..
هل يعقل أن يحب أحد من الشاشة..؟ 
قد فعلها هو وأحبها ووضع صورتها أمامه في حجرة نومه..!
غضب أبيه بشدة لأن الصورة غير محتشمة من وجهة نظره وهذا نظراً لتدينه وورعه خاصة أنه عاش عدد من السنوات في بلد الحرمين الشريفين..

هو لا يمانع من الزواج من غير محجبة.. لأنه غير مهتم بمتابعة البرامج الدينية مثل والده كما أن هناك آراء تقول أن الحجاب ليس فريضة وهناك جروبات على الفيس بوك تتبنى منع الحجاب وهناك جروبات تشجع على الحجاب وتراه هو الفريضة.. 
لكن لم يكن هذا يشغل باله.. 
فالموضوع بالنسبة له لا يمثل له أي أهمية.. 
هناك محجبات يسيئون للحجاب.. وهناك غير محجبات وفي غاية الأخلاق.. في النهاية لن نستطيع أن نربط الأخلاق بزي معين.. لأن الأخلاق تأتى من الداخل.. والإنسان هو الذي يختار أسلوبه الأخلاقي.. 
ولكن الملابس أيضاً تعبر عن التفكير وهي عنوان الشخصية..؟؟ 
فأول انطباع تأخذه عن الشخص الذي أمامك هو الذي تأخذه من طريقة ارتداء ملابسه وذوقه في اختيار ما يرتديه.. 

لذلك فقد زاد عشقه لها بعد أن هجرته حبيبته.. أحتفظ بصورتها في محفظته.. 
كان يتحدث معها في أوقات أزماته.. 
وفي أوقات تعطل إشارة المرور.. 
تخيل عنها كل شيء..
كان يشعر أنها تعرفه كما يعرفها هو..
كان يحلم بلقائها..
وكان يتساءل..
هل يتحقق حلمه ويقابلها..؟؟
وهل يستطيع أن يتحدث معها في يوم من الأيام..؟؟ 
حاول أن يفعل شيئا ضخما من أجل أن يأتي له اليوم لكي تستضيفه في برنامجها.. 
عندما وجدها تقوم بعمل حلقات عن الشباب المجتهد.. اجتهد في دراسته ولكنه لم يحقق شيء.. 
لاحظ في حلقة أنها استضافت فرقة موسيقي غريبة.. 
تسمى موسيقى الميتال..
ذهب يوما لحضور حفلة للفريق.. 
قرأ كتب عنها.. 
عرف أن هناك عشاق كثيرين لموسيقى الميتال..
علم أن أصل حكاية الميتال تعود إلي شخص.. 
عشق حبيبته بشدة.. 
وعندما ماتت حبيبته خلع عينه اليسرى ووضع عين حبيبته مكانها..
صحيح ومن الحب ما قتل..!!

لا أعرف كيف تحب هذه العصفورة الرقيقة موسيقى عنيفة مثل موسيقى الميتال.. 
تعلمها ولم يحبها ولم يشعر أن بها أي حب بل شعره بتقززه منها.. 
تمنى أن يقابل آيتن في حفلة ما.. 
أو أن يتعرف عليها ولكن هذا لم يحدث.. 

قال له صديق مخلص أنه يعرف أنها تجلس في كافيه يسمي (بينوس) مع جروب أصدقاء يضم شباب و بنات في ذلك المول التجاري الشهير (سيتي ستار) بمدينة نصر..
وقد يكون لها صديق بينهم وقد يكون بينها وبينه قصة حب ما.. 
لم يكذب خبر وذهب إلي هذا المقهى.. 
وجلسة ينتظرها ..بذلك المقهى دفع فاتورة كبيرة.. 
لأنه جلس لوقت طويل ينتظر أن تأتي..
ولكنها لم تأتي..

بعد فترة تحقق الحلم.. وشاهدها في حفلة لفرقة الميتال.. 
كانت متألقة..رائعة.. 
كانت ترقص مع الأنغام الموسيقية بعنف شديد.. 
إنها بذلك تعتبر رياضة بسبب عنف الحركات.. 
إن أغاني الميتال أغلبها يدور حول موضوعات عنيفة مثل الموت والحزن والحرب..
حاول أن يتحدث معها.. لكنها لم تسمعه.. 
صوت الموسيقي الصاخب كان أعلي من كل الأصوات مهما ارتفع صوته..

كان معها من أصدقائها شباب وبنات..
لا يعرفهم.. 
جلس يومها على النيل..
شكي له همه وما حدث له..
أنه عاشق في زمن لا يعترف بالعشق.. والعشاق.. 
يشعر في أوقات كثيرة أنه يحبها..
وفي أوقات أخرى يشعر أنها وهم وأنها غير موجودة إلا في شاشة التليفزيون..

في يوم جاءت له فكرة أن يقوم بإعداد موقع إلكتروني لها.. 
بالتأكيد سوف يتعرف عليها من خلاله بشكل أفضل.. 
وإذا نجح في عمل اتصال بها من خلاله فسوف يعرف أخبارها كلها..
ولكنه في وظيفة غبية أغلب وقته يقضيه في النوم بسبب إرهاقه من العمل لكنه تعلم تصميم المواقع.. 
واشترى كتب.. 
اعتبر أنه أول يوم يكون له هدف حقيقي.. 
إن حياته تتغير إلى الأفضل لمجرد أن شبحها في حياته.. 
فماذا لو دخلت هي بنفسها فيها.. 
صمم لها الموقع ولكنها لم تعرف به ولم تتصل به والموقع لم ينجح..

وفي يوم.. وفي وسط إحباطه وجد رسالة منها على الإيميل برقم تليفونها..
لم يصدق نفسه..
إن رقم تليفونها جميل بالتأكيد مثل صاحبته..
عندما اتصل بها قالت له يا حبيبي.. إنها تفهمه من أول كلمة ولكنها كلمة بلاستيكية.. تشعر أن أي أحد ممكن أن يقولها..
بعد دقائق في المكالمة طلبت منه أن يحضر خطوبتها..!! 
هل يعقل عندما يتعرف عليها تكون قد خطبت..

هل هذا سوء حظ..؟؟ 
أم سوء تقدير..؟؟
بعد نظرة شاملة على وضعه في حبه وعلاقته بها وجد أن حياته قد تغيرت بالفعل.. 
وبدأ يتمرد على شغله بسبب عمله في تصميم المواقع.. 
والذي بدأ يعود عليه بدخل كبير عن دخل وظيفته.. 
بل أضعاف مرتبه في شركته وبدأ يفكر في أن يفتح شركة تصميم..
حتى يكون مناسب لآيتن عندما تفسخ خطوبتها.. 
إنه يعرف أن المشاهير لا يستمرون في ارتباطهم لمدة طويلة..


كتب