Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Thursday, November 15, 2012

تجليات مصرية تظهر وقت الأزمات

لماذا الوضع مرتبك في مصر ؟



أبتسمت و قالت لي، كلما تتحدث إلينا تقول لنا أن الوضع مرتبك و الصورة غير واضحة، متي تتضح لك الصورة ؟

أن الوضع كله يزداد ارتباكا وصعوبة و الحالة شديدة السوء، أننا يا عزيزتي برعنا فى الحرب الأهلية و تركنا العدو ينعم بأمجاده و انتصاراته.

أنك تعلمين يا عزيزتي أن الاسد عندما يشيخ تقوده الضباع، وتستغل تقدمه فى السن و تركب فوق ظهره، و هذا هو حالنا ... حالة من اليأس و الأحباط تسيطر على الجميع، المصريين يشعرون بحقيقة سذاجتهم بعد أن كانوا يفاخرون بالذكاء.


المصريون يمرون بمرحلة تكاد تشبة الصدمة الحضارية التى حدثت لهم عندما شاهدوا الجنود الفرنسيون، فخرج من بينهم رفاعة فأرتفع بنا والشيخ عمر مكرم فأكرم مصر، و محمد علي باشا الذي رفع شأن مصر عاليا ... حتي جاء الشيخ محمد عبده، فكان النموذج والمثل.

وكانت هناك العديد من التجليات الوطنية، تجسدت فى عدد من الزعماء و المصريين أمثال أحمد عرابي ومصطفي كامل وسعد زغلول وطلعت حرب و أحمد لطفي السيد و حسن البنا و رشيد رضا و طه حسين ومصطفي النحاس و محمد فريد.

إن المصريين فى مرحلة أنتقالية، والمصريين يشعرون بصدمة نفسية، وتعرف الصدمة النفسية بأنها خلل فجائي يصيب المراكز الحيوية للجهاز العصبي، نتيجة تجربة عاطفية بغيضة شديدة الوقع تترك أثراً في العقل.

أبتسم لي صديقي الجميل المناضل وقال لي لا يوجد أمل، سوف يستمر حالنا هكذا عشرات الأعوام، أنك لا تعرف عظمة المصريين... فهم شعب غريب وقوي، شعب كان مقبرة للغزاة، شعب يتحرك عندما يشعر الجميع أنه فاقد للحياة.

هل تتذكر تجربة أحمس فى تحرير مصر وأعتماده على الفلاحين البسطاء في تكوين جيشه، وانضمام المصريين له طوال رحلة التحرير بعد استعمار دام عشرات السنين، هل تتذكر يا صديقي ماذا فعل المصريون فى ثورة 19 و تجسيد الوطن فى شخصية سعد باشا ... لم تستطع بريطانيا العظمي أن تناقش فلاح بسيط أو عامل فقير فى طلباته، لانها كلما تحدثت مع أحد يقول له أنه موكل سعد باشا.

هل تتذكر يوسف الجندي و وقوفة امام جيش بريطانيا وإعلان "زفتى" دولة مستقلة، هل تتذكر الجندي الذي ذاب من سخونة المدفع، وهو أحد طوابي أسكندرية، دفاعا عن مصر ..

هل تتذكر شيخ العرب الشهم الذي وقفه في المؤتمر الدولي الذي قامت به أسرائيل لإعلان استقلال سيناء دولة بدوية قبل حرب 73، و استمر الشيخ بالمتابعة مع المخابرات المصرية التى قررت وقتها أعطاء أسرائيل درس في السياسية الخارجية فقام شيخ العرب و أعلن أن سيناء جزء لن يتجزأ من مصر .

إن التجليات المصرية لن تنتهي ..

والتضحية و التفاني فى مصر لن ينتهي ..

إنها مصر يا صديقى.

محمد التهامى
Post a Comment

كتب