Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Friday, October 19, 2012

حركة الشياطيين المعارضين


حركة الشياطيين المعارضين


أعلنت حركة الشياطين المعارضين في مصر فتح باب الهجرة وأعلنت ذلك في الصحافة ووكالات الأنباء الصحفية.. في تقرير صادر عنها مؤخراً..
جاء فيه..
أن الشيطان المصري يعيش أسوأ عصوره على كل المستويات..
وأن الشيطان المصري مظلوم وجداً لأنه لا يعيش عيشة كريمة مثل كل الشياطين في باقي أنحاء العالم..

وأن حياة الشيطان المصري تغيرت بسبب التغيرات التي حدثت على المستوى السياسي والاقتصادي مما أنعكس على سلوكيات الآدميين..
فقديماً كان الآدميين المصريين لوجود حياة كريمة ومستوى دخل معقول متفرغين لارتكاب الذنوب والمعاصي مما كان يسهل على الشيطان مهامه والقيام بدوره على أكمل وجه..

أما الآن فالوضع اختلف خاصة مع انهيار مستويات الدخول وانشغال الآدميين بالبحث عن سبل الرزق فأصبح ارتكاب الذنوب والمعاصي يمر بمراحل كثيرة ولم تعد في أولويات الآدميين المصريين مما أدي إلى صعوبة ارتكابها..
وعليه أصبح الآن الشيطان المصري غير مدرك لما يحدث حوله..
لا يستطيع أن يحدد من الطيب الذي يجب أن يوسوس له ومن الشرير الذي يعتبر في حد ذاته شيطان متحرك على الأرض ويجب عليه أن يبتعد عنه..
ويتركه لذنوبه وملذاته..!!

بل قد وصل الحال بالشيطان المصري إلي أن أصبح المصريون يخدعون الشيطان بكل سهولة ولا ينصاعون وراء وساوسه مما سبب له أمراض نفسية عديدة أهمها الإكتئاب والتوحد..
كل الأشياء أصبحت متداخلة لم يعد هناك شيء واضح صريح يستطيع أن يسير عليه.. الوضع ازداد تعقيداً في السنوات الأخيرة..

فمثلا تجد الفتاة محتشمة في ملابسها ثم إذا بها تأتي بتصرفات تتنافى مع ما ترتديه من ملابس تماماً والعكس صحيح فتجد من تظن أنها من مظهرها العام أنها قد تكون منحرفة أنها في قمة الأدب مما يسبب للشيطان ارتباك شديد..
لم يعد يعرف هل من المفروض أن يوسوس إلى الذي يؤدي الصلاة أم إلى تاركها ، فهناك من يؤدي الصلاة وهو يعيش على الرشوة والسرقة.. وهناك من لا يؤديها وهو حريص على الرزق الحلال..

إن كل شيء في مصر أصبح مختل وغير مضبوط..
بل أصبح كل شيء متاح وموجود..
الحلال موجود والحرام موجود..
إنك تستطيع الآن في مصر أن تجد بسهولة الشيء ونقيضه..

وأن تجد كل شيء وأي شيء..

تستطيع أن تجد المشاكل التي تواجه الشعوب المنفتحة من الحرية وحقوق الإنسان والملل الإنساني وغيرها..

وتستطيع أن تجد أيضاً في مصر مشاكل من المجتمعات المنغلقة تماماً..



وقد عجزت كل محاولات وزارة التعليم الشيطاني من تغيير هذه الأمور وتجاوزها لدى أبناءها من الشياطين..

لذلك لجأت الوزارة إلي منح أبنائها الشياطين دورات تقوية وكتب ومراجع ودروس مكثفة على يد متخصصين من مجتمعات مختلفة.. لكي يتمكنون من أداء مهامهم الوسواسية مع ما طرأ من تغيرات على المجتمع المصري مؤخراً..
لكن كل هذا في النهاية لم ينجح بسبب اعتماد المناهج أساسا على الظاهر دون الاهتمام بالباطن..
حتى الدروس الخصوصية التي نجحت مع الآدميين في مصر فشلت مع صغار وكبار الشياطين..!

وقد صرحت الحركة أن ظاهرة حقد الشيطان المصري على الشيطان الخليجي تنامت في الفترات الأخيرة وصارت في تزايد مستمر..

وقد قال عن تلك الظاهرة رئيس مجلس الشياطين..
أن سبب الظاهرة يرجع إلى أن الشيطان الذي يسافر الخليج يعيش مرتاح.. نظراً للحياة الرغدة التي يتمتع بها الشياطين في الخليج فهناك الشياطين الذين سافروا إلي الخليج يعيشون حياة أفضل فمجرد وسوسة صغيرة لأي آدمي في الخليج يستطيع أن يحصل بها الشيطان على ترقية وهدايا ومكافآت..!!

بينما هنا الشيطان يطلع عينه في الوسوسة للبنى آدم المصري ويطلع عينه حتى يقنعه بارتكاب المعصية.. وحين يقتنع فما يكون من المواطن المصري إلا أن يوافق على ارتكاب المعصية لكنه يشترط على الشيطان أن يمنحه مالاً لينفق منه على المعصية..!!

أو يمنحه عمل يعمل فيه ليجمع منه ما ينفق به على المعصية..
ويتساءل أجيب فلوس منين علشان أعرف أرتكب المعصية..؟؟
يعنى أنت مش فالح بس غير في الوسوسة.. والفعل مفيش..!!

كل هذا أدى في النهاية إلى وصول معدلات الإكتئاب بين الشياطين المصريين إلى أعلى نسبة عالمية بسبب الفقر والبطالة والتدوين الظاهري.. وبالتالي يجب على الدولة أن توفر حالياً الوضع المناسب الذي يستطيع معه الشياطين القيام بدورهم..
على أكمل وجه..

وقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تساهم في حل تلك المشكلة بأن توفر منحة كبيرة للشياطين المصريين حتى يستطيعوا العيش في حياة كريمة..

ولكن وحتى الآن لم يأتي منها شيء وكأن ما قيل هو مجرد كلام وتصريحات اعتدنا سماعها دوماًَ..
وبالطبع أصبح الوضع سيء جداً.. وصار الشياطين المصريين يصرون على ترك مصر بدون شياطين والهجرة منها وقد كان مبرر رئيس الجمعية في إعلان هذا عن لسان الشياطين أن مصر بها من الشر والفساد ما يفوق الشر الذي يمتلكه إبليس ذات نفسه..!!

فمهما وصلت وسوسة الشيطان لن تصل بالتأكيد إلى كفاءة المصريين في تبرير أخطائهم وذنوبهم..

بل أن جمعية الشياطين المعارضين أعلنت في تصريح رسمي أنها تنصح الشياطين خارج مصر وفي كل دول العالم أن تأتى إلي مصر للتدريب على يد الفاسدين في مصر وليرون ويتعلمون كيف يستطيع الإنسان المصري أن يفعل الأخطاء وهو مرتاح الضمير..

وأكمل أن الظاهرة فعلا تستحق الدراسة حتى أن الولايات المتحدة الأمريكية طالبت بسرعة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية على وجه السرعة لبحث إنهاء تلك الأزمة وحل هذه القضية..

وعلى الجانب الآخر أعلنت جامعة الدول العربية (اللي عند الشياطين) استنكارها وشجبها وإدانتها ورفضها واعتراضها لما يحدث.. من حديث

وصرح مسئول عربي رفيع المستوى بالجامعة العربية أن على أمريكا أن تتحمل نتيجة تدخلها في المنطقة وانتشار الفضائيات التي فتحت عيون الشياطين المصريين على الحياة السهلة..

خارج مصر..
وأن الشياطين المصريين لا يزالون يملكون انتمائهم الحقيقي لمصر..
مهما حدث من أزمات طاحنة..
وأن على المغرضون أن يكفوا عن ترويج الإشاعات..



من كتاب شباب صيني - محمد تهامي
رسم خالد عبد الحميد
Post a Comment

كتب