Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Saturday, September 29, 2012

تجسيد جمال عبد الناصر على الشاشة بقلم .. محمد تهامى


تجسيد جمال عبد الناصر على الشاشة بقلم .. محمد تهامى




عندما قالوا ليوسف شاهين ؟ لماذا لم تقوم بإخراج فيلم يدور حول جمال عبد الناصر ؟
قال لهم لا يوجد ممثل يتمع بكاريزما جمال عبد الناصر ولا قبوله , مع ذلك فقدت شهدت السينما و الدراما تجارب متنوعة بشكل مباشر و غير مباشر لظهور جمال عبد الناصر أو شخصيات ترمز إلي جمال عبد الناصر , أحيانا كنا نري أنه يقدم كشخصيات القدسين و أحيانا يقدم كشخصيات الشاطين , و أحيانا نري عبد الناصر يتسم بالهدوء و السكينة و أحيانا نريه يتسم بالعصبية و الأنفعال .


كلها محاولات , وإعمال فنية كثيرا حاولت الاقتراب من شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر , و يتميز الرئيس الراحل بالكاريزما و الحضور و القبول الجماهيري و أجادة لغة الجسد و براعة فى الخطابة و التعبير اللغوي بجانب السمات الجسدية حيث الجسد قوي البيان و النظرة الحادة و قسمات الوجه الواضحة و نبرة الصوت الرجولية .


تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات نذكر منها


1. تجربة أحمد زكي في ناصر 56 .


يحكى أحمد زكي أنه شاهد جمال عبد الناصر مرة واحدة أثناء مروره بالقطار فى بلدته و كان الرئيس يحيا الجمهور و كان مشهد تحية الجماهير لم يفارق ذهن أحمد زكي وتمنى تجسيده من وقتها , فمع أختلاف لون البشرة وأختلاف الملامح و رفض أحمد زكي المكياج الخاص بالأنف الأ أنه أدى الدور ببراعة من خلال حركة وطريقة كلامه وبساطة وتواضع الرئيس عبد الناصر دون زيف أو مبالغات.. ولومه عليه العديد من الناصريين أن قدم شخصية السادات بعد ذلك و لكن أحمد زكي كان يتعامل بروح الفنان العاشق بعيدا عن مشكلات النخبوية
2. تجربة خالد الصاوي في فيلم جمال عبد الناصر.


حيث قدم الفنان خالد الصاوى نفس الشخصية فى فيلمه "جمال عبد الناصر" إنتاج عام 1998 للمخرج أنور القوادرى، ولكن الفيلم لم يأخذ حقه فى الدعاية الكافية حتى رفع من دور العرض ولم يحقق النجاح المطلوب..


وعلى الرغم من توافر عوامل النجاح المطلوبة للعمل، فإن "الصاوى" فنان لا غبار عليه، كما عاونه الفنان هشام سليم فى أداء دور "عبد الحكيم عامر" والفنانة عبلة كامل فى دور "تحية عبد الناصر" وجميل راتب فى دور الرئيس "محمد نجيب" إلا أن تلك العوامل لم تشفع لنجاح الفيلم..


3. تجربة رياض الخولى فيل مسلسل رد قلبي و مسلسل فارس الرومانسية يوسف السباعي و مسلسل أم كلثوم


رياض الخولى الذى يرى البعض أنه أفضل من جسد شخصية الزعيم من خلال مسلسل "أم كلثوم" للمخرجة القديرة إنعام محمد على، فهو لم يقم بتقليده فى حركته وكلامه بل عمل على روحه من خلال رصانة وهدوء الشخصية، ومن عوامل نجاح" الخولى" هو أن المسلسل لم يكن يخص جمال عبد الناصر بل كان الزعيم جزءا من المسلسل الذى كان يسرد حياة "كوكب الشرق" أم كلثوم حتى جاء على لسان إحدى بنات الزعيم الراحل أن "رياض الخولى" هو أفضل من جسد دور والدها..


تفوق رياض الخولي روحاً في أداء شخصية «ناصر» دفع المخرجين للاستعانة به لأداء نفس الشخصية في مسلسلي «فارس الرومانسية» عن قصة حياة الأديب «يوسف السباعي» و«رد قلبي» المأخوذ عن نفس الفيلم الذي تم تقديمه في أوائل الستينيات وقد أثير أن شخصية «علي عبدالواحد» الشهير بـ«علي ياويكا» التي قدمها «شكري سرحان» في الفيلم هي نفسها شخصية «جمال عبدالناصر» الحقيقية والتي تأثر بها «السباعي» في الواقع فنقلها درامياً من خلال الفيلم الذي كان أقوي بمراحل من المسلسل


4. تجربة نبيل الحلفاوي في مسلسل أوراق مصرية


كان حضور «عبدالناصر» دماً ولحماً في شخص «نبيل الحلفاوي» ورغم أن «الحلفاوي» ممثل من العيار الثقيل فإنه لم يقنع المشاهدين بـ«عبدالناصر»


5. تجربة مجدي كامل فى مسلسل العندليب ومسلسل ناصر


في «العندليب» أطل علينا «مجدي كامل» في شخصية «جمال عبدالناصر» ولم يكن أحد يتوقع أن هذا الدور البسيط - حجماً وليس كيفاً - سيكون فاتحة الخير نحو نجوميته المطلقة، كما أن هذا الدور البسيط كان مؤشراً بأن هناك ممثلاً يمتلك الأدوات الجيدة التي تقربه من شخصية بحجم «جمال عبدالناصر» وتحديداً «نظرة العين» التي تعبر عن أدوات التوصيل الجيدة مثلها مثل الروح، خاصة أن العين هي خير مترجم لطبيعة الروح، وهو ما قاله « جوزيف تيتو» الرئيس اليوغسلافي الراحل في مذكراته عندما تحدث عن «عبدالناصر» مؤكداً أن أحداً كان لا يجرؤ للنظر إلي عينيه القويتين العميقتين.


ويعتبر مجدى كامل أفضل من جسد الشخصية بجميع تفاصيلها منذ مرحلة الشباب وحتى الوفاة، وقد استفاد من تجربته فى "العندليب" ليتفادى أخطاءها فى العمل الجديد، ونرى أنه فى حالة مجدى كامل كان تجسيد الشخصية فى صالح الفنان، فقد رفع العمل من شأنه لتتوالى عليه البطولات المطلقة بعدها.


6. تجربة جون ريس ديفيس في الفيلم التليفزيونى Sadat (السادات)


قاموا بعمل الفيلم بغرض تكريم الرئيس الراحل الذى صدم العالم فى اغتياله والذى قال عنه الفيلم انه صنع اسمه كمقاتل وصنع التاريخ كرجل سلام ، وقام الممثل (لويس جوسيت) بدور البطولة ورشح لجائزتى (ايمى) و(جولدن جلوب) عن تجسيده لشخصية الرئيس ، وظهرت بالفيلم شخصيات سياسية عديدة كالملك (فاروق) و(عبد الناصر) والمشير (عامر) و(شارون) وكذلك (جيهان السادات) ، وصور الفيلم فى المكسيك ولم يعرض الفيلم أبداً بمصر .


جسد الفيلم شخصية عبد الناصر كأنه رجل متهور و متسرع و لا يتحكم في انفعالته أنه باختصار قدم وجه نظر الغرب في عبد الناصر , ولكننا نري أن الفيلم أساء لعبد الناصر و أساء الي السادات لعدم معرفة صناع الفيلم التقاليد في مصر ولا حدود العلاقات و لا جغزافيا الأماكن ولذلك اختار المخرج أماكن التصوير بشكل خطأ و الملابس بشكل يدل على عدم مشاهدته لأي عمل مصري و يكفي أنك تري في هذا الفيلم الجمال فى كل شوارع القاهرة



7. تجربة روبرت ستيفنز في الفيلم البريطانى Suez 1956 (السويس 1956)


يتناول ازمة السويس والعدوان الثلاثى على مصر بسبب تأميم قناة السويس ، وكان الرئيس (عبد الناصر) عدو بريطانيا الأول وقتها ، وتناول الفيلم التليفزيونى الذى انتج عام 1979 تصارع القوى الدولية فى مصر وبريطانيا وروسيا وامريكا والذى كاد أن يؤدى الى نشوء حرب عالمية ، وقام الممثل البريطانى (روبرت ستيفنز) بدور (عبد الناصر) .


أن التاريخ ليس وحدةً واحدة، بل هناك قراءات ومقاربات عديدة مختلفة لأي حدث تاريخي أو شخصية تاريخية. الكتابات التاريخية المحضة ليس كالعلم في إجماع كتابها من المؤرخين، بل هناك قدر كبير من الرؤية المؤلف للأحداث، وتقيمه للشخصيات التاريخية. لذلك، يمكن أن يُطرح السؤال: على أي مرجع تاريخي يجب على المؤلف المعاصر أن يعتمد؟ وهل يكفي استناده إلى مرجع تاريخي واحد للتوصل إلى مصداقية تاريخية محسومة؟ لا بد من وعي حقيقة مفادها أن المؤلف الدرامي ليس مؤرخاً. إنه يقوم بجهد إبداعي يعتمد على الخيال، وإن كان يستقي مادته الأصلية من وقائع وشخصيات جرت في سحيق الزمان، وتناقلها كتاب سير من وجهات نظر مختلفة. كما أن الإبداع التخييلي لا يكتمل إلا بتفسير دوافع الشخصيات، وبناء حبكة درامية قوية تبرر سلوكهم المروي عبر المراجع التاريخية. ، في الواقع، مسئولية صعبة وخطيرة للغاية، ذلك أن العمل الفني يعلق بأذهان المشاهدين ، وغير المتخصصين في التاريخ، بحيث أن الصورة الحديثة قد تصدق أو تشوه التاريخ وشخصياته. هذا ينطبق، بالطبع، حتى على تناول شخصيات وأحداث التاريخ القريب. لذلك، على كتاب السيناريو أن يجهدوا كيلا يتركوا الخيال جامحاً.


أننا أمام شخصية غنية فنيا , جمعت بين العديد من التناقضات ,سوف يظل من يحبه يراه قديسا و من يكره يراه شيطانا فالحكم علية لان يكون فى السينما ولا التلفزيون ولكن سوف يكون فى قلوب الناس التى عاشت معه و ارتبطت به فأصبح بالنسبة لهم رمز و معني و هدف , و نحن سوف نري الفترة القادمة أعمال مغايره عن شخصية عبد الناصر , سوف يسعي مبدعون التيار الإسلامي الي تقديم و دعم تقديم وجهة نظرهم فى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خاصا بعد أنتهاءالامتداد الزمني و السياسي للثورة يوليو و نحن فى أنتظارها
Post a Comment

كتب