Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Thursday, July 7, 2011

المجالس الاستشارية : محاولة جديدة من الحزب الوطني

تقاطع فكرى | المجالس الاستشارية ..محاولة جديدة من الحزب الوطني

محمد تهامى

نشر بتاريخ: الثلاثاء 21 يونيو 2011 - 01:05 م

كتب: محمد تهامي

المجالس الاستشارية : محاولة جديدة من الحزب الوطني

الكثير من قراء المقالة قد يستغربون هذا المسمى, فهي نوعية جديدة من المجالس التي لم نسمع بها من قبل في حياتنا السياسية, هي ببساطة مجالس تم إنشاؤها منذ فترة قليلة جداً في محافظة السويس، وتابعة للمحافظ لتحل محل المجالس المحلية الفاسدة.


الكثير من المواطنين يعتبرون المجالس المحلية مجرد مجالس للخدمات والرصف والإنارة والنظافة، إلا أن القانون المصري جعل من المجالس المحلية نقطة ارتكاز في خدمة الجماهير، ودورها لا يقل بأي حالٍ من الأحوال عن دور المجالس التشريعية، وفي حالة ما إذا انتقلت مصر إلى نظام الحكم المحلي الذي يقوم على انتخاب كل الوحدات المحلية من أصغر موظف إلى المحافظ، فإن هذه المجالس تُعدُّ بمثابة برلمانٍ في محيط نشاطها.


وقد تولَّت نصوص القانون 43 لسنة 1979 واللائحة التنفيذية له بيانَ المرافق والإشراف عليها وتوجيهها، بما مفادُه أن الوحدات المحلية من أعلاها درجةً ممثَّلةً في المحافظة إلى أدناها ممثَّلةً في الوحدة المحلية للحي أو القرية، مرورًا بالوحدات المحلية للمراكز والمدن جميعًا تهدف إلى غايةٍ واحدة؛ هي إنشاء وإدارة المرافق والإشراف والتوجيه لها في جميع مجالات الخدمات داخل كافة الوحدات بالمحافظة.

وتشمل تلك الخدمات:
1- شؤون التعليم (إنشاء وتجهيز المدارس): الترخيص بإنشاء المدارس والإشراف على تطبيق المناهج والمتابعة.
2- الشؤون الصحية: المستشفيات العامة بأنواعها المختلفة، ومكاتب الصحة والترخيص، والإشراف على المستشفيات الخاصة.
3- شؤون الإسكان والشؤون العمرانية والمرافق البلدية (مياه، كهرباء، وصرف صحي، وصرف، وطرق، ونظافة، والحدائق العامة، والأسواق): أعمال التنظيم والبناء، متابعة المحالّ العامة.
4- الشؤون الاجتماعية: إنشاء وتجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية، الترخيص للجمعيات والمؤسسات الخاصة بالعمل، ومتابعتها والإشراف عليها بمختلف أنواعها وأشكالها.

خطورة هذه المجالس الجديدة أنها تجربة إذا نجحت، سوف تعمم على باقي محافظات الجمهورية, لأن السويس كانت دائماً هي حقل التجارب لحكومة الحزب الوطني، فنظام التأمين الصحي الفاسد، والبطاقات الإلكترونية، والعيش بالبطاقة، كلها مشاريع بدأت من السويس.


لم تنتهِ السويس من شر المجالس المحلية حتى يأتي علينا قرار غريب بعمل مجالس تدعى المجالس الاستشارية أكثر ضرراً، في البداية أود أن أشير إلى أنه هناك تعارضٌ الآن بين دورها ودور المجالس المحلية التي مازالت قائمة, ثانياً على أي أساس يتم اختيار أعضائها, وهنا نقع في مشكلة دستورية، على الأقل المجالس المحلية جاءت بشكل مزور عن طريق الانتخابات، ولكن على أي أساس جاء اختيار لجان المجالس الاستشارية؟.


خاصةً أن المجالس الاستشارية تحتوي على عددٍ لا بأس به من قيادات الحزب الوطني في رئاسة عدد من اللجان, فبدلاً من إقصائهم سياسياً نحضر لهم الكراسي والمناصب، لأن أعضاء الحزب الوطني من أمهر المصريين في التلون والنفاق، وهذا ما يفضله المسؤولون في مصر, يفضلون المنافقين ضعاف الشخصية حتى تسهل قيادتهم.
من الشخصيات التي علمت أنها منضمة للمجالس، المنسق الإعلامي للمحافظ السابق على الفيس بوك, المحافظ الذي نجح في إخراج شعب السويس في ثورة شعبية مذهلة بسبب سياساته الغريبة والفاسدة والظالمة.


على المحافظ إذا أراد أن يسمع للشعب، أن يقوم بعمل حظر على أعضاء الحزب الوطني، حتى يستطيع أن يسمع الأصوات الحقيقية للشعب المطحون بين مشاكل حياتية ومشاكل عنصرية سوف تعصف بالسويس لو استمر الحال على ما هو عليه.


ومن طرائف الاختيار أن هناك مجموعة من الشباب لم يستطيعوا الدخول للمجالس الاستشارية, فقاموا بعمل وقفة احتجاجية، فوافق المسؤول عن المجلس على أخذ اثنين منهم كممثلين عنهم, فنصيحة أي شخص يريد أن يلتحق بعضوية المجالس عليه أن يقوم بوقفة احتجاجية بمساعدة أصدقائه وأسرته.


الشيء الظريف الآخر، هو أن أحد أعضاء اللجان العبقرية للمجلس الاستشاري اقترح تجميل حى بورتوفيق وزيادة عدد أشجاره, فماذا تفعل عزيزي القارئ لو عملت أنه أجمل أحياء المحافظة، ولكن الاقتراح العبقري له سبب آخر، أن استراحة المحافظ هناك، فاقترح سيد شباب منافقي أهل السويس مشروعاً استثمارياً يعود بالنفع عليه.


ملحوظة: قال لي أصدقائي الرسميين أن المجالس الاستشارية تتجاهل عدداً كبيراً من الشخصيات المحترمة والمثقفة مثل عاطف سالم وكابتن غزالي وغيرهم من رموز السويس.


أرى أن يقوم المحافظ بإلغائها فوراً ويقوم بإنشاء بنك أفكار خاص بمحافظة السويس، وعمل حظر على أعضاء الحزب الوطني.


عن طريق بنك الأفكار يستطيع أن يطور السويس ويجعلها أجمل مدينة في مصر, فهي تستحق أفضل من ذلك, تستحق أن تحرر وتعود إلى أهلها.

Post a Comment

كتب