Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Saturday, February 19, 2011

نحن نمتلك مصر

كانت هناك نبوءة نسمع عنها منذ أن ولدنا، أن نهاية نظام المبارك سوف تكون في السويس، وربما لهذا لم يزر الرئيس المبارك البلد منذ أن أصبحا رئيسا، السويس ليست بلدًا صغيرًا، السويس بلد مهم، ونحن أهلها كنا دائما نشعر بظلم كبير، فكنا بالفعل لا نجد فرص عمل حقيقة، سوف أتحدث معكم عن حقائق شاهدتها بنفسي.

ما حدث في السويس منذ يوم 25 يناير كان شيئًا غريبًا، بدأ الموضوع في مظاهرة سلمية تنادي بسقوط النظام، مظاهرة صغيرة لا تتجاوز المائة شخص و كان الأمن يلتف بهم ويضعهم داخل طوق أمني وكان عدد الأمن يزداد عن المتظاهرين، وعندما استمر الموضوع حتي الساعة الخامسة، بدأ الموضوع يتطور مع مجيء عدد من البلطجية أحضرهم أعضاء مجلس الشعب الذين لم يفوزوا بالإنتخابات السابقة.

هنا.. كان هناك تصد عنيف من جانب الأمن والبلطجية مع المتظاهرين فسقط عدد كبير من الضحايا، في بلد يتميز بالحس الثوري، بعدما انتصر علي إسرائيل في حرب 73، فلولاه لما انتصرت مصر في تلك الحرب، لقد شاهدت بعيني شباب السويس الباسل وهو يقف أمام قوات الشرطة وشاهدت استخدام القوة المفرطة، رأيت أثناء أيام المظاهرات عددًا من البلطجية يستخدمون الرصاص الحي، كنت أري سابقا البلطجية في الانتخابات، في عمليات تصفية الخلافات التجارية والسياسية بين رجال الأعمال وبين رجال السياسة، سمعنا بعد ذلك أن البلطجية يحرقون هيئة الدفاع المدني، ويسرقون طفاياتها وخزاناتها، يسرقون المحلات التجارية ويشعلون النيران في أقسام الشرطة ومؤسسات الحكومة.. لوهلة شعرت أن لا أحد يخاف من القانون، شعرت للحظات أن بلدي أصبح ملكا للصوص، ولكننا عندما سمعنا أن البلطجية يحاولون سرقة بنك الإسكندرية، قام شباب السويس بالتصدي لهم بقوة، عن طريق عمل دروع بشرية، في اليوم التالي نزل كل رجل إلي الشارع ليحمي بيته، حتي الأطفال وقفوا بالطوب والزجاجات الفارغة ، نزلت معهم وحملت سكينًا وصلينا العشاء في مسجد قريب من البيت وطلبت من الإمام أن أخطب من أجل حث الناس، قلت لهم أن السويس لم تهزم من قبل.. السويس هزمت إسرائيل وحدها، التاريخ يقول أن السويس لا تهزم، أخبرتهم عن معركة رشيد وكيف وقف المصريون بدون أسلحة للجيش البريطاني وعندما أنهيت خطابي القصير وجدت الناس يطلبون مني أن أخطب في المساجد الأخري في المنطقة، قدمت الخطب بنفس الصوت الحماسي.. شعرت أنه يجب علي أن أتحدث بأقوي صوت.. كنت أقتبس عبارات من خطابات عبد الناصر الحماسية.. حينها شعرت أننا نمتلك هذا البلد، نحن نمتلك مصر ونحافظ عليها. وبعد نزول الجيش شعر السوايسة بالأمان واستقبلوه بمنتهي الحب والترحاب.

محمد تهامى - روائى

http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=103199
Post a Comment

كتب