Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Friday, August 27, 2010

من كتاب شباب صيني



كتاب شباب صينى
قريبا

بعد العيد في كل المكتبات
ان شاء الله


رسائل الحب و القهر
رسالة 4


تربيت في ملجأ, لم أري الحياة المرفهة إلا قريبا, عملت في بداية حياتي مع أنفار الزراعية وعملت في كامب الإنجليزي قبل جلاء الإنجليز, كما عملت في السكك الحديدية ...

بدأت من أقل من الصفر, لم أشعر في يوم أني فقير أو غني .. أنا كما أنا, إحساسي بنفسي يفوق كل شيء, بداية علاقتي بالشعر لها قصة خفيفة الظل ...

حيث كنت سجين قضية تزوير بسيطة وتعرفت على ظابط في السجن وكان شديد الولع بالأدب والشعر وأبدى إعجابه بشعري أكثر من أعجابي أنا شخصيا ..!!

أشتري لي الأوراق وأدوات الكتابة وطلب مني أن أدون أشعاري

هل ما أقوله كلام هام لهذه الدرجة حتى يستحق التدين ..!!

و بعدها قدم لي في المسابقات الأدبية وأقام لي الندوات داخل السجن, بمعني أكثر صراحة دخلت السجن مجرما خرجت منه شاعرا

بعد خروجي من السجن, قمت بالعمل في التجارة حتى تعرفت على ملحن شاب يعشق أغاني سيد درويش مثلي

لم نفترق حتى انتقل إلي العالم الأخر .. بسببه وصلت أشعاري إلي العالم كله وكانت فترة تألقي الحقيقية بعد النكسة حيث كتبت عدد من القصائد الهامة وبعدها كتبت قصائدي الهجومية على السادات وكامب ديفيد حيث أعتبرها عار على المصريين حتي يومنا هذا

أحببت النساء بشكل عام, تزوجت وأحببت الكثير ولم أشعر بالأمان إلا مع زوجتي الأخيرة مع أنها في سن ابنتي والحب ليس له سن

أخذت حقي الإعلامي بعد انتشار الفضائيات وأصبحت أقدم برامج تتحدث عن حب الوطن وانتقل به من قناة إلى أخرى كما أصبحت أكتب أغاني تترات المسلسلات وأصبح معي نقودا

ولكني في إحتياج مرة أخرى للعودة إلى الصعلكة وإلي النوم في الشارع

أشعر أن هناك علاقة عكسية بين أهميتك والنقود التي تكسبها ويأتي لي إحساس أني أصبحت منتهي الصلاحية فلم أعد أشعر بطعم ما اكتب ولا المظاهرات التي أشارك فيها

Thursday, August 26, 2010

مسلسل الجماعة سوف يزيد عدد الاخوان



مسلسل الجماعة
سوف يظل مسلسل الجماعة من أهم مسلسلات العربية و سوف تتذكره الأجيال القادمة كلما مر علينا حادث سياسي يتعلق بالإخوان
أنها تجربة جديدة, استفدت منها جماعة الإخوان المسلمين. كسر المسلسل حدة الخوف من الإخوان, كما كسر المسلسل لدي الناس الحاجز النفسي الذي بينهم و بين الإخوان
المسلسل قدم الإخوان المسلسلين على أنهم ناس ضحوا بأنفسهم من اجل رفعه الإسلام ,إضافة إلى ذلك الأداء الرائع للممثل الأردني إياد نصار ,, الأداء الرجولي المعجون بالموهوبة و كاريزما و الذكاء لدرجة تجعلك تشعر أنك أمام حسن البنا الحقيقي و ليس أمام عمل تلفزيوني
مهما كان هدف التلفزيون من المسلسل هو تشويه تاريخ الإخوان فهو قدم لهم أكبر خدمة في تاريخهم سوف يزيد عدد الشباب الإخوان بعد المسلسل
خاصا أن المسلسل قدم أن الإخوان يوفرون عمل لشباب الجماعة و يوفرون زواج للفتيات و أنهم لا يتعارضون لأي نوع من الضغوط داخل أمن الدولة ,,
(( بذمتكم حد لاقي شغل ولا جواز في الزمن ده ))
المسلسل ناقش قضايا اللعب بالدين و لكنه بشكل سطحي مثل ظهور ممثل يقلد عمرو خالد و يصفه انه ممثل جيد لا أعرف علاقة ذلك بالإخوان ,, أني أشعر أن الدراما تصنع نجومية عمرو خالد الذي أصبح ضيف على إعمال سينمائية و تلفزيونية
كما أني رأيت الهجوم على الإخوان هزيل في بعض الأحيان.. عندما يقول وكيل النيابة أشرف أن الإخوان لا تغير مرشدها و الكل يعرف أن للإخوان مرشد جديد بدل مهدي عاكف أو الكبير سامي مغاوري

,, حاول وحيد حامد أن يكون عادلا , فلم يلعب وحيد حامد من قبل مع النظام كما يتصور البعض بسبب مشهد "أبتسم أنت في أمن الدولة " أنه هو وحيد حامد الذي قدم أيضا مشاهد التعذيب و الاغتصاب لمحمد أمام في فيلم يعقوبيان
وحيد حامد أخلص لفكرته و لم يكن مع الإخوان و لا مع الدولة و لكنه ظل يلعب على خيط رفيع من الحقيقة والضمير , أغلب أصدقائي المتعاطفين مع الإخوان كانوا يخافون من وحيد حامد بسبب أعماله السابقة و هجومه على الإخوان في فيلم " طيور الظلام "
و لكن لكل قصة مشروع , و حسن البنا شخصية عامة ملك كل المصريين و العرب
وحيد حامد تعود دائما ان يقدم أعمال تثير الجدل و تضعه في مصاف النجوم , فكلنا نشاهد المسلسل من أجل كاتبه و هذا نجاح لم يتحقق مع أي كاتب درامي سوي " أسامة أنور عكاشة "
قدم المخرج محمد ياسين صورة جيدة جدا رائعة وموسيقي عمر خيرت دائما مبدعه
أخر شيء أريد أتكلم عنه أداء عزت العلا يلي الذي تميز بتلقائية شديد و قدره رهيبة على إيصال المعني بأسهل الطرق
,,

Monday, August 16, 2010

من رسائل الحب والقهر



من المجموعة القصصية الجديدة التي تصدر قريبا عن دار القمر
((شباب صيني))
من رسائل الحب و القهر


رسالة 9


أبي تركنا عندما فشل أن يصبح مطربا, ولا أحد يعرف أين ذهب ...

كان واهما عندما ظن أن الطرب فقط سوف يجعله مطربا ناجحا .. النجومية لا تتعلق بجودة الصوت ولا بما تقدمه الأغنيات, ولكنها تتعلق بالأساطير التي ينسجها الآخرين حولك

لست خارقا للعادة ولا عبقريا و لست أفضل مطرب, ولكني نجم الغناء العربي القادم

لم أصل إلى مكانتي في فترة قصيرة, بل استهلكت سنوات وسنوات, عانيت فيها التجاهل والإحتقار من الجميع

الجميع كان ينظر لي ويتعجب ومن خلف ظهري يقول:

فاكر نفسه مطرب ..!!

و لكني كنت مقتنع بنفسي وبحلمي وإحساسي أن الموضوع مسألة وقت

لم تصدقني حبيبتي الوحيدة لأنها كانت تصدق الجميع إلا أنا ..!! توسلت لها أن تبقي بجواري ولكنها اختارت غيري

تعلمت منها أن قلبي نقطة ضعف يجب أن أتخلص منه ويجب أن أستغل عواطفي بشكل عقلاني يحقق لي نتائج إيجابية في حياتي

لا أهتم بأي شيء, أستغل الجميع من أجل تحقيق حلمي

عندما أصل إلى القمة سوف يأتي لي كل من سخروا مني يتوسلون

قدمت في بداياتي أغنية ضمن كوكيتل أغاني ولكنها لم تحقق النجاح الذي كنت أحلم به .. لم يشعر بي أحد ولذلك زادت السخرية في عيون كل من حولي

يا بني شوف لك شغلانة تانية, وسيبك من الكلام الفارغ ده

ولكني استطعت أن أظهر كضيف في عدد من البرامج لكي أغني فيها ولكن لم يشعر بي أحد مرة أخرى

ولكني تعلمت أن السر في العلاقات ولذلك قمت بتقوية علاقاتي في كل الإتجاهات, تعلمت أن من كل من سبقني كيف تنجح بأقصر الطرق

ومع ذلك رأيت الكل ينجح إلا أنا وكأني كتبت عقد مع الفشل طوال حياتي

أراد منتج صديقي أن يقوم بعمل فكرة جديدة, أن يجمع بين مطرب ومطربة في ألبوم واحد .. ولكن كل المطربين والمطربات الكبار رفضوا الفكرة و فجاءت لي مع مطربة جديدة

والحقيقة كانت فكرة جديدة وشديدة الجاذبية وحققت لي النجاح والإنتشار .. أصبحت جميع البرامج تتسابق على إستضافتي وكما أن أجري في الإحتفالات والأفراح قد أرتفع .. والحمد لله وصلت إلى مكانة جيدة جعلتني أشتري لأول مرة سيارة في حياتي ...

كما أني قدمت عملا سينمائيا زاد من إنتشاري وشعبيتي وكنت سعيد بما وصلت له

ولكن أخذني الغرور وظننت أني وصلت إلى منطقة قوية استطيع فيها أن اقول ما أريد وأفعل ما أريد

ذلك من ساذجتي لأني تصورت أن شهرتي تستطيع أن تحميني وللأسف تعديت كل حدودي ووثقت في نفسي أكثر من اللازم

أدى كل ذلك إلى سجني في قضية تزوير مع أني لم أفعل سوى ما يفعله كل الناس ..!! دفعت رشوة ولم أفعل أكثر منها لإنهاء أوراقي

لم ولن ينكسر حلمي, استغللت فترة السجن في زيادة شعبيتي ولم اخجل من الإعتراف بأخطائي

لم يرتعش جفني, نظرت في عيون الجميع بقوة, كلكم فاسدين مثلي بل أكثر مني, أنا أخطأت مرة لكنكم مازلتم تخطئون .. لا تحاسبوني ولن أحاسبكم

تحولت إلى نجم النجوم واستغللت أي فرصة لتزيد شهرتي ونجوميتي وقمت بها, الكل الآن يتحدث عني ويتسابقون على أخباري

مع أنهم يقولون في صحفهم أني نموذج سيئ للشباب .. ولكني في الحقيقة نموذج صادق عن جيل لم يجد أي شيء يتمسك به, عن جيل وجد الكل يرفضه ويتهمه ويرفض الجيمع أن يعطي له حق الحياة

Monday, August 9, 2010

الإبحار في رواية هيروبولس

دنيا الرأي
التهامى بوليس
( الإبحار فى رواية هيرو بوليس )
بقلم : السيد إبراهيم أحمد ـ مصر


شب ( التهامى) ليجد نفسه مواطناً يعيش تحت سماء مدينة تشغل موقعاً هاماً على خريطة البطولات ، وحيزاً واسعاً فى تاريخ المجـــــــد الضارب فى الأزمنة القديمة ، حيثما ضرب قلمه ليكتب عنها انثالت منه الأفكار ..فمن أين يبدأ ..؟! من التاريخ القديم أم تاريخها المعاصر ..؟!


وقف ( التهامى) حائراً ؛ فهاهى قد مضت مواكب الانتصارات والأمجاد سريعاً ولم تخلف وراءها مجداً جديداً واحداً ليحياه ، مر الزمن وطوى معه الأحداث والرجال ، ووقف الشاب وحيداً يخوض غمار المعارك التى سجلت أحداثها أقلام الساسة والمؤرخين ورجال الفكر ، كما أرهف سمعه لكل من سبقوه وعاشوا أو عايشوا مدينته ( هيروبوليس) ليسمع من أقاصيصهم ، ولما لم يرتو أبحر بزورقه المتعطش لحكايات الأقدمين وسمع من أفواه العجائز سوالف الأقدمين .


لم تكن ( هيروبوليس) هى البطل الوحيد وإن كانت هى البطل الحقيقى كما قالت رنا بدوى، فالتهامى فى الواقع هو البطل الثانى الذى اقتطع من وقته الشاب الذى توهج فى شيخوخة مدينته الذابلة ، ليبحر فى تاريخها القديم يلملم أشلاء المجد الغابر العابر محاولاً تجسيده فى تلك الراوية القصيرة التى تعج بشخصيات كثيرة وأحداث أيضاً كثيرة ومتنوعة حتى أصابنا اللهاث ونحن نحاول أن نلاحق شخصياته وأحداثه التى لم يرهقه أن يمسك بخيوطها جيداً ؛ بل يحركها ببراعةٍ جيدة أيضاً ، رغم أنها المحاولة الأولى له فى اقتحام ميدان الرواية الوعر الذى ظل نظره فيها يرنو إلى الماضى بحبٍ وتوقير ويستشرف المستقبل بخوفٍ وأمل خافت.


ما أن تطرق مسامعنا ( هيروبوليس ) حتى تردنا إلى رواية الكاتب الألمانى [أرنست جنجر (1895-1998)] وروايته المسماة ( هيليوبوليس) غير أن المفارقة تبدو بعد مطالعة رواية التهامى إذ يحكى فيها عن مدينة واقعية بينما (جنجر) يقدم نموذج المدينة الخيالية التى اختفت .. وهذا الذى وقر فى ذهنى حين باغتنى اسم الرواية إذ تصورت أن التهامى سيخطفنا إلى مدينة خيالية لا تنتمى لأى مدينة أرضية ناهيك أن تكون مصرية حقيقية ، وحقاً وٌفِق التهامى حين استعار هذا الاسم المقدس من شعلة الأغريق التى ألقت بظلال نورها ونارها على مصر .


إذن فرواية التهامى ( هيروبوليس) تأتى داخل اطار هذا الجنس الخاص من الأدب الروائى الذى عكف على معالجته أكثر من روائى وتدور معالجاته حول [ رواية المدينة أو مدينة الرواية ] لتتبلور الرؤية غالباً حول المقارنة بين مدينة الرواية ومدينة الواقع انعكاساً أو اسقاطاً ؛ فليس مهماً أبداً أن ( التهامى) عاش تلك الأحداث أو لم يعشها ، نقلها أم أخترعها فلكم أغرم كتاباً بمدن كتبوا عنها ولم يزوروها فأندريه مالرو الكاتب الفرنسى المعروف لم يكن يعرف شيئاً عن الصين حين كتب روايته ( الغزاة) ، غير أن(أديبنا) كان يعيش فى المدينة بل كان يعيشها ويعرفها وسار بعقله وقلبه على صفحات تاريخها يلتهمه التهاماً حتى غلبت نزعته ورؤيته التاريخية على التقنية الفنية للسرد الروائى انحيازاً لنقل الواقع مسلسلاً .


إن الذين لاموا التهامى لأنه أوجز هذا العمل الكبير خلال صفحات روايته القليلة عليهم أن يلتمسوا له العذر ؛ فالرواية مطبوعة على نفقته الخاصة ، وكلما زادت الصفحات زادت الجنيهات ، أما الأمر الثانى فربما خاف الروائى الشاب من قرائه الشباب أن يخذلوه لو زادت روايته كماً وكيفاً فيعرضون عن المضى فى قراءتها ، مما دفعه ـ ثالثاً ـ إلى العدو نحو سرد حكاياته عبر شخصياته متنقلاً عبر الأماكن والأحداث ليدفعها أمام القارىء دفعة واحدة وكأنه هَماً يحاول التخلص منه .


أما الذين لاموه لأنه جعل معظم صيغه الأسلوبية تدور فى الزمن الماضى ، فهذا ما لايجب أن يلومه عليه أحد خاصة وأن المساحة لم تكن تكفيه ـ كما أشرنا سابقاً ـ إلى التنقل بين الصورة الوصفية والصورة السردية مما نشأ عنه التوتر بين السرد والوصف ، والاختلاف بينهما يكمن فى أن الصورة الوصفية تصف ساكناً لايتحرك ، أما الثانية فتدخل الحركة على الوصف أى تصف الفعل ، والأخيرة هى التى ألح (الكاتب) فى الطرق عليها خشية أن يفر منه عنصر الزمن ، ذلك أن اللوحة فى الصورة السردية لاتتناول وصف أشياء أو شخصيات ساكنة وإنما تتناول الحياة أى الحركة ، فمن المعلوم أن زمن الرواية يختلف عن الزمن العادى بتوقيتاته المعروفة . وبالرغم من هذا فقد وقع التهامى فى غرام ذكر بعض التفصيلات التى كان يمكنه الاستغناء عنها كأسماء بعض الشواطىء والكافيتريات ظناً منه أن هذه واقعية ، ويباح له هذا لو أن تلك الأسماءالتى أوردها كانت مشهورة عند الكافة .. فهل ـ مثلاً ـ بلغت شهرة ( راتب) شهرة ( جروبى) ؟! .. وذكر عنوان وعدد زيارات ( أمينة) العلاجية للقاهرة والمنصورة يالاسم والعنوان ولم يتبق إلا ذكر أرقام التليفون ، كما أفلتت منه أحياناً بعض الجمل التى جمعها وتستحق التثنية ، ومرة راوحها بين التثنية والجمع وهذه ينفض منها ( التهامى) يديه ليضعها فى رقبة حسام الدين مصطفى المراجع اللغوى .


أن ( هيروبوليس ) تنتمى أيضاً فى جنس الرواية لما يسمى بـ ( رواية الأجيال) مثلها فى ذلك مثل ثلاثية نجيب محفوظ وكذلك رواية توماس مان ( آل بودنبروكس) وهو ما يجب أن أوُصىِّ به ( التهامى) بمراجعة قراءة هذه الروايات وإن كنت أرى بعض التماس أحياناً بين بعض شخصيات ( التهامى) وشخصيات ( محفوظ) من حيث التوجه العقائدى، كما أوصيه أن يجعل (هيروبوليس) خبيئته المستقبلية فيعاود الرجوع إليها وبسطها فى مساحة أكبر محاولاً وهو يتعامل مع هذا النوع من الفن الروائى ككاتب أجيال أن يزاوج بين عالم الأمس وعالم اليوم ، وأن يصب الخبرة والسيرة الذاتية فى السيرة الغيرية موزعاً إياها على كل الأدوار تماماً كما يفعل (محفوظ) مع التأكيد على تضييق الفجوة الزمنية للزمن الطبيعى فى الرواية ؛ حيث أن للزمن الطبيعى ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ وهذا من أهم ما يميز البناء الروائى فى الثلاثية لمحفوظ من حيث الشكل الزمنى المحدد بإحكام سواء فى الأجزاء المختلفة أو فى الثغرات الزمنية التى تفصل الأجزاء الثلاثة أو فى الفصول المختلفة إذ نجد أن :

1ـ بين القصرين : من أكتوبر 1917 وحتى إبريل 1919 (19 شهر).
2ـ قصر الشـوق : من يوليــو 1924 وحتى أغسطس 1927 (3 سنوات وشهر).
3ـ السكريـــــــــة : من ينايــر 1935 وحتى 1944 ( 9 سنوات ) .


إذن فكل أحداث الثلاثية تمت فى حوالى 14 عاماً إلا قليلا فى عدد صفحات 1436 صفحة تقريباً . من هنا تعلم كم كنت مغامراً أيها ( التهامى) عندما كرست هذا العدد الوافر من الشخصيات والتنوع فى الأماكن والأحداث فى هذا العدد المتواضع من الصفحات .


وبعد كل ما تقدم فهنيئاً للرواية العربية بفارس جديد ، واعد ، مقتحم ، مهموم بقضايا وطنه .. فارس يشتاق زمن الفوارس البائد ، يرنو إلى عصور الأمجاد والانتصارات والبطولات فلم يجد له دور فى الزمن الأخير غير أن يرصد الأمجاد فرصدها بتاريخية أكثر وفنية جيدة ، رصد أقدام الزعماء الذين تشرفت أقدامهم بأن تطأ أرض ( هيروبوليس) ، لكنه ـ للأسف ـ لن يستطيع أن يرصد فى زمنه موطىء قدمين الزعيم الحالى فـ (هيروبوليس) محصورة الآن بين قيادة الجيش الثالث الميدانى شمالاً ، ومشروعات خليج السويس غرباً وهما فقط من تشرفتا بزيارته دون غيرهما ، وربما كان هذا عقاباً من الله للسوايسة حين كانوا لايحسنون استقبال الزعيم الراحل السادات فتجهموا له وأعرضوا عنه فثأر الله له .


وأرجو أن يطمئن ( يزيد) وكذلك أنت يا تهامى فالخير باقٍ فيكم شباب هذه الأمة ، وأنكم لم ولن تقلوا فروسية وجهاداً وبطولة وتضحية وفداء إذا ما جد الجد وليس أدل على ذلك أنك أنت الذى سطرت يراعه مثل هذه الرواية الرائعة التى قرأها وأهتم بها شباب جيدون من أبناء جيلك الواعدون ، كما لا تنس أن الذى صنع نصر أكتوبر المجيد كانوا فى مثل أعماركم نبتوا من بطن هذه البلد الولود دائماً بالرجال.


وفى بلد مثل ( هيروبوليس) يوجد الآن قبراً لا قصراً للثقافة يسكن أركانه عواجيز الأدب من تلك الثُلة التى أكل الدهر عليها وشرب من مرتزقة موائد السلطان لن تجد فيهم من يصغى لك أو يصفق لك أو يحتفى بك هذا إن لم يسعواْ إلى وأدك وقتل موهبتك فهم عادةً هكذا تجاه كل جديد ووليد .. فلا تضع سيفك .. ولا تطفىء شعلتك .. توهج أكثر .. أبدع أكثر .. فأنت القادم وهم الذاهبون ....




كتب