Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Tuesday, March 31, 2009

هيروبولس في المدونات


هيروبولس في المدونات



عن هيروبولس
عضو هئية تحرير مجلة كلمتنا

***

((هيروبولس فى مدونات أخري))

Saturday, March 28, 2009

يا بخت...


يا بخت من يقدر يقول

واللي ف ضميره يطلَّعه

يا بخت من يقدر يفضفض بالكلام

وكل واحد يسمعه

يقف في وسط الناس ويصرخ : آه يا ناس

ولا ملام

ييجى الطبيب يحكي له ع اللي بيوجعه

يكشف مكان الجرح ويحط الدوا

ولو انكوى

يقدر ينوح

وانا اللي مليان بالجروح

ما اقدرش اقول

ما اقدرش ابوح

والسهم يسكن صدري ما اقدرش انزعه

شوفي قد إيه؟

احنا النهارده إيه في أيام السنه

شتا والا صيف

وفين أنا

إيه اللي وصّلنى هنا

أنا صاحب البيت والا ضيف

صوتي انحبس

ما اقدرش اقول

ما عرفش حاجه عشان اقول

ما اعرفش غيرك انتي بس



صلاح جاهين


Friday, March 27, 2009

أردت...


أردت..

أن أكون سفير الكلمات الجميلة

فغلبني القبح..

وأردت تشجير الصحراء

فأكلني الملح...



نزار قباني

Monday, March 23, 2009

كريم الشاذلي : النجاح كله توفيق


قلم سنون: الحلقة الثانية



كريم الشاذلي .. كاتب وباحث في مجال العلوم الانسانية.. يكتب ليغير ويطور ويضيف لهذا المجال
.. يسعى جاهداً لنشر ثقافة الأمل والتفاؤل ، وزرع الثقة في نفوس الشباب... له كتب عديدة مهتمة بتطوير الشخصية مثل الشخصية الساحرة , امراه من طراز خاص ..الى حبيبين ..افكار صغيره لحياة كبيره
اغلب كتبه ترجمت الى الانجليزية و الفرنسية و غيرها من اللغات المختلفة .. بحب أتعلم منه نظرا لخبرته ... متواضع جدا و مجامل جدا .. أري أنه لو قدم برنامج شبابي سوف يستفيد منه عدد كبير من الشباب ..اتكلمت معه في حاجات حابب اسمعها منه


اية العلاقة بين تطوير الشخصية و الدين الاسلامي؟

لو تحدثنا عن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بإنصاف، سنرى انها رسالة ترفع بمستوى تفكيرهم وطموحاتهم إلى الثريا ..
فاستطاع صلى الله عليه وسلم أن يحرك شيئا ما في نفس رجل مثل عمر بن الخطاب الذي كان يتسلى بتعذيب ضعاف المسلمين، فيصبح رجلا رقيقا .. يتألم بعدما أصبح مسلم مسؤل عندما يعلم أن هناك طفل يتألم في آخر بلاد المسلمين، ويعاقب نفسه ويلومها قائلا "كم من الأطفال بكوا بسببك يا عمر"
أحد أعظم أساتذة الإدارة اللي باحترمهم جدا "استفن كوفي" أخرج للعالم نظرية الربح المشترك، (أنا أربح انت تربح) وكتب فيها الكتب والمحاضرات وتنظير .. ليقول للعالم انك يجب أن تنتبه لأرباح الآخرين وأنت تعمل على أن تربح وتكسب ..
قال كوفي : لا يجب أن يكون مكسبنا دنيء دون الانتباه لمكاسب الاخرين .. وهلل الجميع لهذة النظرية الادارية والاخلاقية الرائعة

والمفاجأة
ان نبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا بهذة النظرية، بل ولم يجعلها اختيارية، أو تفضيلية
بل لا يتم ايمان المرء إلا بها فقال
لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخية ما يحب لنفسه .. فربط حبك لأخيك الخير بإيمانك .. فين دا النهاردة يا تهامي

الشاهد ان الاسلام جاء من اجل تهذيب السلوك البشري والرقي به والارتفاع بطموحات وتطلعات الانسان .. واي منهج ينادي بهذا فهو اقرب للاسلام


الكثير من الناس ترى كريم أنسان مثالي بسبب كتاباتك هل تسبب لك هذه النظرة مشاكل فى التعامل؟

.بلا شك نعم .. نحن في مجتمع عاطفي .وكثير ممن اقابلهم تحركهم مشاعرهم ولقد كتبت في مدونتي من قبل موضوع بعنوان "عفوا أنا لست الشخصية الساحرة" أخبر فيه قرائي الأفاضل بأنني وإن كنت مطالب بتطبيق ما أكتب احتراما لنفسي ولقلمي ، إلا أنني في المقابل لست كل ما أكتب ..
أنا أخطئ وأزل ولي سقطات وهنات .. ككل البشر .. وأتوب وأستغفر وأعتذر .. ويجب ألا نطلب من بعضنا البعض أن يصلوا إلى مصاف الملائة حتى لا يبلغوا من أمرهم رهقا


أخر سؤال لك هل النجاح يحتاج بعض الحظ؟

النجاح كله توفيق
شوف لو حرمنا عناية السماء وتوفيق الله .. فلن ننجح أبدا مهما بذلنا من الأسباب
الفلاح يرمي البذرة والصياد يلقي بسنارته .. قل لي بالله عليك من الذي يجلب لكليهما النجاح والرزق
وقس على هذا

Saturday, March 21, 2009

وينكي .. بتحاول تعيش وتتعايش


محتاج أفهم شوية حاجات ... قولت أسال صحابي ..يمكن نفهم كلنا مع بعض الحاجات اللى احنا كلنا مش فهمنا ... محدش يستغرب طبيعة الاسئلة .. احنا مش هنسأل بأسلوبنا ... هنفكر مع بعض يمكن نوصل لحاجة ..

***

قلم سنون: الحلقة الأولى


وينكي .. لو كنت بتروح الساقية ممكن تسمعها بتغني هناك ... لو بتحب المدونات ممكن تقرأ مدوناتها .. حاجة كدة بتعمل كل حاجة ... بتساعد ناس كتير .. بتحاول تعيش و تتعايش .. مش عارف هي صح ولا غلط ولا يهمنى أعرف .. هى تجربة كدة ... بس صوتها حلوة و احساسها حلو و دماغها شغاله


وينكي : حاسة انك عنك وقت فراغ ؟؟

احيانا باحس انى عندى وقت فراغ ..والاحساس ده بيقتلنى ..غالبا باحسه لما مايكونش عندى حاجه مخططه لها انى اعملها..او مافيش حد حواليا ارغى معاه


نفهم من كدة انك بتعملى مليون بتهربي احساسك بالفراغ و عشان تهربي من ضغوطك النفسية ؟؟

الوقت بالنسبالى نوعين ...وقت باعمل فيه حاجه ...ووقت فاضي بادور فيه على حاجه باعملها...وكل ما قل وقت الفراغ فى حياتى كل ما زادت فايدتى فى الدنيا ..مش هانكر انى احيانا باهرب من مشاكلى وباشغل نفسي عنها ..بس دا مش غالب فى طبعى...واحيانا وقت الفراغ بالنسبالى بيكون مفيد جدا كوقت انى اريح اعصابى شويتين


مغنية ولا كاتبة ولا موظفة ولا فلكية .... انتى ملخطبة ولا عبقرية ... حاسة انك بتعملي اللى انتى عايزة .. ؟؟؟؟؟؟؟

انا واحده لسه بتحاول تكتشف نفسها...لسه مالقيتش هدف حياتى.. وبادور عليه..ماشيه فى كل الطرق على التوازى عشان اكسب وقت ...عندى احساس غامض ان العمر اقصر مما اتخيله ...بس قريب جدا هاستقر واعرف انا ايه بالضبط


سعيدة ؟؟ حاسة انك لو كنتى فى بلد تانية كنتي هتكونى اسعد ؟؟؟؟

السعادة شيء نسبي.. ومرتبط باللحظة اللى انت عايشها اذا كانت ترضيك ولا لأ...اقدر اقول انى فى الاغلب سعيدة ..هاكون سعيده لو لفيت العالم بس ارجع مصر تانى.......ماعندكش فكره انا بحب البلد دى قد ايه.فكره دايما مسيطره عليا.....باقول لو جتلى فرصه انى اسافر بره...بلد جميلة ونضيفة ووظيفة مريحة واستقرار ومزايا مالهاش حصر.....فى الاول هارحب جدا........لكن انا واثقه انى بعد اقل من شهر هاحن لمصر بكل ما فيها

Friday, March 20, 2009

أشتغل و أنت في البيت .. الحلقة الأولى


لا تعني عبارة "أشتعل و أنت في البيت" العمل من المنزل فقط بل تعنى كيف تبدأ مشروعك الخاص والبسيط والصغير ..


يجب أن نتحدث معا بشيء من الحقيقة .. من منا لا يحب أن يجد عملا .. من منا لا يحب أن يصبح رئيس جمهورية نفسه صاحب مشروعه الخاص لا أحد يتحكم فيه ولا أحد يعطى لك أوامر وأن تكسب أموالك بجهدك بدلا من الوظيفة ذات العائد الثابت القليل ..
فلابد من وسيلة لتحقيق أحلامنا .. فنحن لا نمتلك مصباح علاء الدين .. وإن كنت متأكد أن علاء الدين لو عاش بيننا الآن في وطنا هذا لأصابه الإكتئاب و قتله الإحباط ..
لكن يا عزيزي لا تقلق على نفسك أنت تملك ما هو أهم من مصباحه اليدوي
فأنت تملك عقل متفائل و رغبة في النجاح و العمل .. وهذا يكفي لتحقيق النجاح


أري الآن علامات الذهول على وجهك .. لا تستغرب أنها دعابة من الممكن أن تتحول إلى حقيقة في نهاية الكتاب ..
علينا فقط أن نتفق أننا قبل أن نفكر في العمل و النجاح .. يجب أن نمتلك عدد لا نهائي من المحاولات من أجل تحقيق هدفنا ويجب أن نمتلك رأس صلبه إذا رغبت في شيء وصلت له ..
كذلك يجب ألا نقف أمام فشلنا ونعمل على أن نواجهه وفي تحدي .. يجب أن نهزم الفشل بداخلنا حتى نستطيع أن نهزمه خارجنا ..
وعلينا أن نستغل وقتنا في أشياء تعمل على زيادة قدراتنا و مهاراتنا ..
وعلينا أن نصدق أنفسنا أننا قادرين على النجاح حتى يصدقنا الآخرين ..


لي صديقين صديق مصري و صديق صيني .. صديقي المصري " رمزي" كاتب شاب موهوب أكثر مني تمر السنوات و حاله لا يتغير .. ذهبت له في مرة سألته ما السر..؟؟ لماذا كل أصدقائنا يصلون أعلي المناصب وأنت مازالت في البداية ..؟؟
لم نعرف السبب في البداية و قضيت معه اليوم من بدايته إلي نهايته .. و في نهايته عرفت السر ؟؟ أنه يقضي وقت كبير في الشات على الانترنت ووقت أكبر في المقهى .. أنه لا يطور موهبته .. بل انه يبددها..


بينما صديقي صيني فهو على النقيض تماما عندما ذهبت إليه وهو بالمناسبة مدير شركة صينية مع أنه في عمر صديقنا المصري ..؟؟ سألته ما سر نجاحك.. ؟؟
لم يستطيع في البداية أن يخبرني و لكني في النهاية اكتشفت عدد من الأفكار التي يتتبعها ..
أنه لا يتعلم إلا ما يحتاج إليه .. حيث أنه لا يتحدث غير اللغة العربية ..
أنه يستفيد أقسي استفادة بكل ما تعلمه ..
انه حدد أهدافه بشكل جيد ..
يكتب أحلامه و طموحاته و يضعها في خطة و يسعى إلي تنفيذها..
أنه يفكر بشكل إيجابي ..
ودائما يطور مهاراته
إذا تركنا الشخصية الصينية و جئنا إلي هنا في مصر ..
فكلنا نعرف أن الجامعات المصرية تخرج كل عام ملايين الشباب الغير متعلمين ولا حتى مؤهلين بشكل جيد لسوق العمل والذين يمارسون البطالة فور تخرجهم كأنها هواية ..!!
والحقيقة أن البطالة في مصر متميزة عن أي بطالة أخري في العالم وذلك يرجع لطبيعة الشعب المصري المبدع في خلق جو مختلف يحيط بالعاطل يوفر له حياة كريمة


فالمؤسف أن هناك فرق شاسع بين مهارات الخريجين و متطلبات سوق العمل ..
ففي أول يوم لك في العمل في مصر سوف يقولون لك الكلمة المأثورة
" أنسي كل ما تعلمته و تعلم من جديد "
هذه الجملة غير صحيحة نهائيا لأننا وببساطة لم نتعلم شيء أساسا غير أساليب الحفظ وربما هذا ما يخلق الروتين في حياتنا القائمة على أداء أفعال جلبنا لنجد أنفسنا نفعلها فصارت روتين لا نتخلى عنه..

*****

تعتبر المشروعات الصغيرة الآن بمثابة أمل النجاة للشباب وخاصة في مصر لأنها ذات العمالة الكثيفة ..
وقد نجحت هذه التجربة في دول جنوب شرق أسيا وحققت المعادلة الصعبة رغم زيادة أعداد السكان وقلة الموارد لديهم مقارنة بنا ...حيث تشير الإحصائيات إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على شباب في دول جنوب شرق أسيا تمثل 98% من مجموع المؤسسات العاملة في معظم دول العالم.


هل المشروع المنزلي يعتبر فكرة مناسبة للعاطلين فقط ؟
لا وهذا لان المشروع المنزلي لا يشترط سنا معينا ممكن أي شخص مهما وصل سنه أن يبدأ في مشروع منزلي حتى الموظفين و كبار السن وأصحاب المعاش الذي يعانون من الفراغ .. كما أن المشروع المنزلي بالتأكيد أفضل لك صديقي الموظف من الرشوة


" يلوم الناس ظروفهم على ما هم فيه من حال ؛ ولكني لا أؤمن بالظروف فالناجحون في هذه الدنيا أناس يبحثون عن الظروف التي يريدونها فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم "برنارد شو"


ونحن لدينا الآن قدرات ومهارات وتفكير إبداعي يمكن كل شاب من الحصول على عمل مميز وسوف نحاول أن نتحدث عنها في الصفحات القادمة ..


فلماذا لا نبدأ..


يجب قبل أن نبدأ أن نعرف قصة الباحث المصري التنموي الذي طبق عبارة برنارد شو .. وهو يُدعى "كريم الشاذلي" والذي سافر إلى الأمارات بحثا عن الثروة ولكنه عاد بعدها بفترة قليلة وأفتتح دار النشر الخاص به و حققت نجاح كبير ... وكتب عن تجربته قائلا : عدت من الخليج بدون ثروة كما يتخيل البعض ولكني عدت بتفكير مختلف .. تفكير سمح لي أن أمتلك مشروعي الخاص..


إذن هدف الكتاب الذي بين يديك هو محاولة تغيير طريقة تفكيرك حتى تستطيع أن تستغل وقتك بشكل يحقق لك عائد ماديا مناسبا في وسط ارتفاع الأسعار الدائم والمستمر ..



انتظره الجزء الثاني

Thursday, March 19, 2009

صبري نفذ



بقلم الصديق صبري سراج ... أنقلها لكم لأهمية القصوي ..



شوية هموم


لأ مش شوية.. دي هموم كتييير اوي

ساعات بحس إني شاب لكن عمري ولا ألف عام

وحيد لكن بين ضلوعي زحام

ده مش كلام شعر.. لأ ده إحساس حقيقي.. إحساس بشع

لما الناس تكون شايفاك رمز للحلم والطموح .. إنسان زي الجبل ميهزوش ريح

إنسان قادر ينجح وقادر يكون.. غالبا بيضحك.. بيحب الهزار والقلش

بيكتب ساخر وبنضحك ع اللي بيكتبه.. موهوب وعقله سابق سنه

عمر الناس دي ما بتشوف الناحية الثانية

محدش بيحس إن الإنسان اللي بيضحك ويقلش وكله طموح وكبرياء وثقة في نفسه

من جواه فيه مساحة لإنسان مكسور.. عصفور ضعيف جناحه مش شايله

محتاج حضن وطبطبة .. ساعات كتير بيحتاج لحد ياخد إيديه ويعديه الشارع

وساعات كتير بيحتاج إن اقرب الناس له يفهموه..

في عز ما بيضحك ويهزر وفي عز ما بيكون متفائل وعينيه بتلمع

بيكون مكسووووور وحزييين ولمعة عينيه سببها الدموع

وكأني مش من حقي أحزن .. مش من حقي اتعصب وأخرج اللي جوايا

مش من حقي أبكي لأني راجل والراجل مينفعش يبكي

اكتم جواك واحرق في نفسك وفي دخانك

تاكل كتير وتتخن بسبب ضيقك وقلقك.. مش مهم

شعر رأسك يقع بسبب كتمانك لعصبيتك.. مش مهم

يوصل بيك الحال إنك تقع من طولك بسبب تفكيرك الدائم في مستقبلك وقلقك على

أصحابك وحبايبك.. برضه مش مهم

المهم إنك متبكيش ومحدش يشوف دموعك ولا تكشيرتك

قدرك إنك تفضل تضحك في وش الناس


.....

ليا تصرفات كتير مش مفهومة.. ناس يمكن بتستغرب جرأتي وحدة كلامي أحيانا

أغلب الناس دي بتشك إني بتاع حوارات ويمكن برضه يشوفوا النوت دي حوار من ضمنها

وناس بتعتبر بعض مواقفي اللي بالشكل ده محاولة مني لكسب أرضية على حساب ناس تانية

المصيبة إن الشك ده ييجي من ناحية حد كان نفسك يبقى اقرب الناس ليك

حد بتخاف عليه بجد ونفسك تشوفه أحسن وأسعد واحد في الدنيا

ساعات بتصرف تصرفات مش مفهومة بتخلي اللي قدامي يستغرب ويشك

بكون قاصد خير وشايف حاجة غيري مش شايفها بس مينفعش أبرر كلامي أو تصرفاتي دي

في اللحظة دي.. يعني بكون محتاج إن اللي قدامي يثق فيا ومش دايما بلاقي ده

لما بلاقي حد قريب مني في أزمة بحاول على قد ما اقدر اكون جنبه وعلى قد غلاوته عندي

على قد ما بكون قاسي معاه لو شفت ان الموقف يستحق ده.. بيكون قصدي إني أوعيه وافوقه

لكن للأسف مش كل الناس بتفهم ده والأدهى والأمر إن اللي بتعمل معاه كده هو أول واحد ميفهمكش

ويحس إنك إنسان قاسي وقاصد تجلده وتحسسه إنه حمار ومينفعش يمشي بنفسه

.....

شيء بشع كمان لما تحس إنك عاجز عن مساعدة نفسك ومساعدة أقرب الناس ليك

كل اللي تقدر عليه إنك تقعد تسمع منهم وتشيل همهم فوق همك وتقول يا رب

ظروفك مش مساعداك إنك تنجدهم وتفرج عنهم ضيقتهم

بتشوف الحزن في عيونهم وبتحاول ترسم وش التفاؤل

عشان متزودش همومهم وتحسسهم إن الأماني لسه ممكنة

وأنت من جواك ساعات كتير بتكون شايفها سواد

.....


شيء بشع لما تكون الناس شايفاك بطل وأنت حاسس من جواك إنك بطل من ورق

الناس تكون حاطاك في مكانة كبيرة وانت اكتر واحد عارف انك تمثال ملامح فاضي من جواه

والله كلام الأغاني بينفع برضه

شخص موهوب.. شاطر.. ذكي.. ناجح

الناس شايفاك كده.. مينفعش تهز صورتك قدامهم

خليهم شايفينك دايما كده.. حتى لو انت متأكد إنك لا نجحت ولا اتنيلت

وانك مجرد بالونة فاضية كل اللي حواليك بينفخوا فيك وانت بتساعدهم بتكملة التمثيلية

وتصدير الوش المتألق دايما

.....

يمكن لأول مرة تقرأوا لي كلام ميكونش فيه بسمة

ميكنش فيه متعة

كلام يجيب الهم وانتوا مش ناقصين

بس انا من حقي اتكلم وافضفض ولو لمرة واحدة

بدون ما حد يقاطعني

وبدون ما اشوف وش شايل الهم من قبل احكي له همي

أنا آسف لأي حد هيقرأ النوت دي

أنا مش هعمل تاج لحد.. عشان محدش يكون مجبر يقراها أو يرد

أنا آسف لكم بجد


Wednesday, March 18, 2009

فلاح في جيش عرابي المهزوم



قبل كتابة هيروبولس


شخصية عادية دراستها فى قصة عجيبة و التاريخ عن فلاح قرر أن يأخد موقف ..و تقبله الخديوي بصدر رحب ... و بمنتهي الديمقراطية
قال له كلماته الشهيرة
لقد خلقنا الله أحرار و لن نورث بعد اليوم
و بالتأكيد أثبت التاريخ كذب هذه الجملة
الحقيقة كنت أرى أن الخديوي رجل ديمقراطي يتقبل رأي شعبه بمنتهي الحرية
أري أن عرابي مجرد قائد مهزوم و لا أجد سبب لتمجيده ..

و بصراحة أكثر كنت أكره قصة الصقر الجريح قصة مكرره علينا في الإعدادي كانت تدور حول صقر يرمز إلي عرابي

...



ظهور عرابي في هيروبولس


...


من الأشياء الهامة التي وترت العلاقة بين "عزيز" و مديره الفرنسي إصراره على استقبال الزعيم "أحمد عرابي" بعد قضاء سنوات النفي في جزيرة "سيلان "، فعندما عاد "عرابي" لم يستقبله أحد من الحكومة، سوى بعض الموظفين من بينهم "عزيز"، كان الوضع مستقراً في "مصر" وقتها وكانت الزعامة قد انتقلت إلى "مصطفي كامل" و"فريد" ولم يعد أحد يتذكر "عرابي" حامي "مصر".
عرابي: "من المفترض أن يأتي المحافظ لاستقبالي"
أخبره "عزيز" ـ بشكل غير مباشر ـ أنه لا يريد أن يقابله، رأى الدموع في عيني الزعيم السابق الذي ـ برغم كل شيء ـ لم يغضب كثيرًا، فقد تعود على الخيانة، و قد أفقدته سنوات الغربة بريق عينيه و صرامتهما، و جعلتها مجرد عيون حزينة تعرف الهدوء و الرضا بالأمر بالواقع، وابتسم "عرابي" عندما عرف أن المحافظ كان ضابطًا نشطًا في ثورته!
خرجت يومها جماهير"هيروبولس" تستقبل الزعيم السابق وتلتف حول القطار المتجه إلى "القاهرة" مما هون كثيراً على الزعيم.
وصفه المدير الفرنسي بأنه ليس زعيماً وإنما مجرد خارج على القانون، واهتمام "عزيز" به يعني عدم ولائه لشركته ووطنه، لكن في النهاية انتهى الأمر على خير


بعد كتابة هيروبولس



من اجل كتابة هذه الفقرة قرأت كثيرا عن عرابي ... عرفت عنه أشياء أفضل من حماقات الكتب الدراسية ..


فكرت كثيرا في عودته من المنفي التي جاء ذكرها في رواية هيروبولس
تخيلوا معي ..
1- زعيم يعود يجد حب الناس ذهب إلى زعيم أخر .. انه أصبح زعيم سابق و ليس له قيمة
2- زعيم يعود يجد المحافظ الذي كان ضابط معه يرفض استقباله .. الخيانة .. يعني كان يعرفه مصلحة


توغلت فعدها في حياته ... وجدته شخصية جميله جدا . شخصية عصامية قوية مؤمنة .. الشيء الذي أدهشني وجعلني أسال نفسي كثيرا ..كيف أدخل معركة و أعرف أني سوف أهزم لماذا لم يهرب عرابي مثل هلتر و غيره من قواد الجيوش في مواقف مماثلة .. كيف أستطاع أن يشارك في معركة و هو يعي تماما أن مصيره بعد المعركة سوف يكون الإعدام
لكنه كان يري أن معركته ضرورية حتى لا يقول التاريخ أن الإنجليز دخلوا مصر بسهولة ..


قبل أن أنهي موضوعي .. أريد أن أتحدث عن العقاب الذي اخترته له الإنجليز
أن ينفي في جزيرة لا يعرف لغتهم ولا يعرفوا لغته
بعد عشرين عام ... تعلم أهل سيلان اللغة العربية و دخلوا بعض الدين الإسلامي




هل تحبون أحمد عرابي مثلي؟؟


محمد التهامي

Tuesday, March 17, 2009

الحلم أختيار




موال بلون الارض


و الحلم أختيار
فارد غناوى العشق


رافض الانهيار


* * *


Monday, March 16, 2009

رؤية نقدية لقصة يوم إنسحاب العدو


منشورة العام الماضي نشرتها بمناسبة اعادة نشر القصة
رؤية نقدية لقصة يوم إنسحاب العدو

صبري سراج
6/10/2008 12:14:00 AM



لا أعلم لماذا تذكرت هذا المشهد العبقري للراحل علاء ولي الدين وهو يريد أن ينتحر من فوق مجمع التحرير في فيلم الإرهاب والكباب


وهذه العبارة الخالدة التي أطلقها بمنتهى التحدي" مفيش قوة على وجه الأرض هتمنعني من إني أنتحر"، لا أعلم لماذا تذكرتها حين قرأت قصة " يوم انسحاب العدو" من مجموعة "بني آدم مع وقف التنفيذ" للأديب الواعد محمد التهامي.


التهامي الذي تميز في استخدام اسلوب الحكي .. حكى لنا عن ذلك العدو الذي احتل مصر يوم مباراة الأهلي والزمالك وكيف لم يلتفت الشعب المهموم بالمباراة ونتيجتها والمتابع لها بكل جوارحه إلى سير الدبابات وجنود العدو في الشوارع الخالية وقت المباراة ، وكيف أن القنوات المصرية فضلت أن تذيع نبأ الاحتلال عن طريق شريط الأخبار أسفل الشاشة حتى لا تفسد على المواطنين متعة مشاهدة لقاء القمة!!


العدو صال وجال في الشوارع الخالية حتى اكتأب ومل وقرر ترك البلد.. ملقوش شعب يحاربوه!! وكان تقريرهم إن المصريين ليسوا في حاجة لوسائل تدمير خارجية.. هم يستطيعون القضاء على أنفسهم دون تدخل من أحد.


طرافة فكرة التهامي وفانتازيتها لم تخرج بنا خارج دائرة الحقيقة فالحق أننا فعلا أفضل من ندمر أنفسنا بأنفسنا.. بنكبر الجي ونروق الدي ضد أي حاجة تشغل بالنا وتعكر مزاجنا وتضيع دماغ الحشيش المتكلفة.. ما تتحرق لبلد على أبوها لابو اصحابها.. يغلى رغيف العيش مش مهم.. مياه الشرب تدخل ع الصرف الصحي.. مناعة.. معتقلات وسجون ع الفاضي والمليان.. اهم يخفوا الزحمة.. مرتبات قليلة والأسعار كل دقيقة بتزيد.. ساكتين طالما لسه بناكل وبنشرب.


احنا فقدنا القدرة على تذوق طعم الحياة.. الحياة عندنا بقت مرتبطة بالأكل والجنس وبس.. يعني طالما اتعشت ومتفضحش قدام مراته يبقى خلاص الحياة زي الفل.. احنا فعلا ناجحين في إننا نقضي على أنفسنا بأنفسنا دون أي تدخل.. يا ريت بقى عم بوش وغيره من الطامعين الطامحين يسيبونا في حالنا ووعد مني احنا هنخلص على نفسنا قوام قوام ونسيبها لهم مخضرة بانجو

Sunday, March 15, 2009

يوم أنسحاب العدو



اليوم تشهد مصر حركة غير عادية .. المواصلات .. الشوارع .. الناس .. هناك حالة غريبة .. والناس تتفاعل معها بسرعة ..


هناك همة غريبة ظهرت فجأة على الشعب المصري ..
فلا يعقل أن أنزل الشارع ولا أجد مشاجرات أو إهانات .. ماذا يحدث ..؟


نعم لقد عرفت السر ..اليوم تقام مباراة مهمة في ستاد القاهرة .. مباراة نهاية الدوري العام بين فريقين يحبهم المصريين بشدة .. الأول اسمه الأهلي والثاني الزمالك ..


يذهب اليوم الملايين إلى الاستاد .. ورغم أن الاستاد لا يكفي إلا لعدد أقل من هذا بكثير .. لكن البركة تجعل الإستاد يكفي الملايين
من لم يلحق مكانا وجد مكانه في مقهى .. فالكرة تحلو في وسط الناس ..
تم إغلاق المحلات .. وهناك رجال طلقوا زوجاتهم من أجل متعة مشاهدة المباراة .. المباراة مهمة للغاية
..


عندما بدأت المباراة ساد الصمت في كل مكان .. كل الناس تشاهد المباراة .. كل الناس تتشاجر بسبب أخطاء اللاعبين .. الوحيد الذي كان يسير في الشارع هو أنا .. أنا الوحيد الذي شاهدت كل ما يحدث ..!!
شاهدت دبابات وجنود وطائرات يطوقون شوارع القاهرة .. لم أعرف هوية هذا الجيش الذي بدأ يحتل مصر ..!!


تجولت في الشوارع بدون أن يلاحظ أحد كانت صيحات الطلقات والرصاص والقنابل تعلو على أصوات الجماهير الذي يشجعون المباراة
لكنهم لم يلتفتوا لها ..


وكل قنوات الأخبار تذيع احتلال مصر على الهواء مباشرة ولكن المصريين يشاهدون المباراة .. المباراة الأخيرة في الدوري ..
فحتى لم يلحظ أحد ما كتب على الشاشة من نبأ عاجل وهم يشاهدون المباراة ..
هذا لأن أعينهم عند قدم كل لاعب معه الكرة ...
وعقولهم تقف عند احتمالين لا ثالث لهما ..
الأول إذا انتصر الزمالك فسوف ينتقم جماهير الزمالك لأنفسهم ويذلون جماهير الأهلي ..
والثاني إذا انتصر الأهلي فسوف يحدث العكس تماما ..
ما علاقة الجماهير الآن بما يحدث خارج المباراة ..؟؟
بالطبع لا شيء ..!!


وقفت وحدي أرفض الاحتلال أو الاستشهاد بدون أن أحارب في هذه المعركة ..
قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة .. خرجت جيوش الاحتلال منسحبة ومغادرة لأرض مصر ..
لم يشعر المصريين بما حدث

..


قالت قنوات الأخبار عن أسباب خروج جيش الاحتلال .. أن قواد الجيش جاء لهم إحباط .. لأنهم كانوا يتوقعون حربا شرسة مع المصريين .. ولكنهم دخلوا مصر ولم يجدوا المصريين مما سبب لهم إحباطا فقرروا أن يحرموا مصر من وجودهم

..



هذا وقد صرح مصدر أمني مسئول في جيش الاحتلال .. "أن أفضل عقاب للمصريين أن نتركهم لأنفسهم .. فهم قادرين على القضاء على أنفسهم بأنفسهم .."



يوم انسحاب العدو
مجموعة بني ادم مع وقف التنفيذ /محمد التهامى اصدار سنة 3/2008



Friday, March 13, 2009

فكرة الانتماء إلي كلمتنا



فكرة الانتماء إلي كلمتنا

بدأت علاقتي بكلمتنا منذ سبع سنوات أو أكثر ..
شعرت منذ بداية دخولي للمكان أني أنتمي له ...
أنى جزء مني ..
أبعد و متأكد من عودتي لها ..
منذ البداية
عملت كلمتنا على زيادة ثقتي في نفسي ..
كما تفعل مع كل كلماوية
دائما يقولون
كل الكلماوية يصلون إلي أعلى مناصب ...
كنت مازالت صغير و أري نماذج كبيرة تنتسب إلي كلمتنا و تفخر بانتمائها لها
كلمتنا ليست مجلة شبابية ..كلمتنا فكرة
فكرة قررت أن تتطور جيل كامل و تزرع فيه أفكار جديدة ..
كلمتنا تعمل على تخريج شباب مختلف
كلمتنا تحولت الآن إلي مؤسسة اجتماعية ...
تقدم الانتماء لجيل يحتاج ذلك الانتماء
قالت لي "كلماوية " : كلمتنا تفتح أمامنا الأفاق ولا تجعل لأحلامنا حدود مما يسبب لنا الكثير من المشكلات خارج إطارها "
لا أعرف
..الزمن كفيل بالإجابة
... لكنى في أوقات كثيرة أشعر أني في احتياج أن أنتمي إلي مدرسة كلمتنا .. أشعر أن كل الكلماوية أخواتي و أصدقائي
... اندمج معهم بسهولة
.. حتى الذين أتعرف عليهم لأول مرة ..
لأننا بينا فكرة مشتركة
بالتأكيد كلمتنا لها فضل عليا
.. كلمتنا غيرت طريقة تفكيري
..كلمتنا جعلتني شخص أفضل .
. كلمتنا مكان أحترمه مهما تغيرت قياداته
كلمتنا من حقها علي ..أن أعترف بفضلها
كلمتنا شكرا

Wednesday, March 11, 2009

لا تحزن



لا تحبط
لا تحزن
أفكارك تأتى لك مرة أخري
لو فكرت في شيء سلبي سوف يعود لك
أنت الذي جلبت لنفسك أحزانك
فكر بشكل أيحابي
أترك الأحزان للآخرين
هذا هو السر

Tuesday, March 10, 2009

هيروبولس .. عزيز و كريستين



"هيروبولس"مدينة قديمة تم بناؤها بجوار خليج "السويس" وأصبحت مدينة هامة على مدار التاريخ بسبب موقعها الفريد على الخريطة المصرية وبعد أن أطلق "عبد الله الغريب" صيحاته "ادخلوها سواسية ترهبون أعداء الله " تغير اسمها إلى "السويس".
في أعلى "هيروبولس" توجد مدينة صغيرة على شاطئ البحر، كل بيوتها تتكون من طابقين، حول كل بيت حديقة صغيرة في وسطها حديقة أصغر تحتوي على أجمل و أنقى أنواع النباتات..تم إحضارها خصيصًا من كل مشاتل العالم.
كانت حلم مهندس فرنسي مجتهد جاءت له فرصة ليصنع مدينة في موقع متميز على خريطة العالم فصنع تحفة فنية..أطلقوا عليها "بور توفيق" و يقصد بها "ميناء الخديوي توفيق".
أغلب سكانها من العاملين في هيئة "قناة السويس" و بعض الفرنسيين والإنجليز وآخرون من جنسيات مختلفة

.
في الميناء...وقف أهل "عزيز" يودعون السفينة المتجهة إلى "فرنسا" و يقف على سطحها "عزيز" يودع أهله وينظر إلى "بور توفيق" نظرة أخيرة قبل أن تغيب أراضي "هيروبولس" عن عينيه.
سافر "عزيز" ليكمل دراسته الجامعية ـ فلم يكن هناك جامعات في "مصر" وقتها - والتحق بجامعة "السوربون" و عاش هناك مع مجموعة من أصدقائه من دول عربية مختلفة بينهم اثنان من "الشام".
عاش "عزيز" عامًا في "باريس" وحيدًا غريبًا و كل ما يربطه بأخبار وطنه جريدة الإمام "محمد عبده" التي تصدر أيضا من "باريس"، ولم يستطع القضاء على وحدته إلا عندما تعرف على فتاة فرنسية تدعى "كريستين" فقد كانت فتاة أحلام أي رجل شرقي لديه ذوق، شقراء جريئة شجاعة قوية وحساسة، والأهم أنها كانت تسكن مع عائلتها في شقة قريبة من شقته..كتب عنها "عزيز" في أوراقه أنها أول وآخر حب في حياته وأقسى تجربة مر بها.


تبددت غربته و أصبحت أيامه كلها سعادة و "كريستين" تساعده على مذاكرة التاريخ، بات وقته كله مقسماً بين المحاضرات والمذاكرة و "كريستين"، يخرجان و يلعبان و يفرحان سويًا، وفي كل مرة يصارحها بحبه و تتهرب هى من إجابته!


وكان "عزيز" يُرجِع ذلك إلى خجلها ليس إلا، حتى عندما يسألها عن صديقها "ميشيل" كانت تقول أنه ليس أكثر من أخ!، ومع ذلك فكلما كان يراها معه يرتفع الدم في رأسه، وتطوف به خيالات عديدة غير سارة على الإطلاق، ولكن وجوده في "فرنسا" يمنعه أن يطلب منها قطع علاقتها بزميلها، كما أنه هو الآخر لا يعتبر أكثر من مجرد زميل أو صديق لها، أوقات كثيرة تمنى "عزيز" أن يبتعد عنها لأن تربيتها لا تناسبه، إلا أنه عندما يغيب عنها يومًا واحدًا يشعر بالغربة والوحشة التي تشده شداً إليها من جديد!


في العام الثاني له في "باريس" وصلته برقية من خاله تخبره بوفاة والده،وكان هذا يعني ضرورة عودته إلى بلده ليكون بجانب والدته، فلم يكن له أشقاء.
حاول "عزيز" أن يخبر "كريستين" لكن خاله لم يتركه يهدأ، و أرسل له برقية ثانية:" إن لم تعد فلن أرسل لك أية أموال بعد اليوم".


يومها تجول "عزيز" في الحواري بلا هدف، و قرر في النهاية أن يخبر "كريستين" ويتفق معها أن تأتى إلى "مصر" بعد أن تنتهي من دراستها، المشكلة أنه حتى الآن غير متأكد من مشاعرها تجاهه، هل هي إخوة و صداقة أم حبًا؟!!.


حتى عندما كان يقول لها "أحبك و أرغب في الزواج منك" كانت تبتسم ولا تعلق، وكم تمنى "عزيز" لو تأخرت وفاة والده شهرًا واحدًا، لكنه سرعان ما ثاب لرشده واستغفر الله من هذه الأفكار، كان يشعر في أعماقه أنها تحبه حتى وإن لم تصرح له بذلك.


كانت "كريستين" ترى فيه شخصًا مختلفا، قادمًا من ثقافة مختلفة، وكانت تحب نظرة الخجل والتردد في عينيه عندما يغازلها، و في كثير من اللحظات تشعر أنه فارس قادم من بين أوراق حكايات العصور الوسطى، كانت تحب تكريمه لها، وعدم معاملته معها بندية، فهو يتعامل دائماً على أنه الأقوى، كانت تشعر معه بضعفها وتستمتع بذلك!


بالقرب من بيته وجد مجموعة من الشباب بينهم "كريستين"، وهى تنظر نحوه وتستنجد به لأن هؤلاء الشباب تعرضوا لها مع صديقها "ميشيل" أثناء عودتهما من "الكافيه".
صُدِم "عزيز" لأنه لم يتخيل من قبل أنها تحب "ميشيل"، و سألها لحظتها: "لماذا لم تخبريني أنك تحبين ميشيل ؟!".
كتب "عزيز" في مذكراته أنه وقع في دائرة غريبة، وكان همه الوحيد لحظتها أن يعرف هل "ميشيل" مجرد صديق أم هو حبيب.


ذهب وأنقذه وجاءت الشرطة ليتم القبض على الجميع، و قضى "عزيز" و "ميشيل" الليلة في الحجز، لم تغفل عين "عزيز" دقيقة واحدة بسبب التفكير فيها والبكاء عليها، وإن كان قد أخبر صديقها أن سبب بكائه هو حزنه الشديد على وفاة والده في "مصر"، وفي النهاية تم الإفراج عنهما.


في الصباح جاءت "كريستين" تشكره على مساعدته، فشكرها هو على كل الأوقات الجميلة التي منحتها له تحت أي مسمى، فيكفي أنه عاش معها ـ ولو في خياله! ـ حلمًا جميلا.


تركها في "الكافيه" بعد أن دفع الحساب، وخرج مسرعًا دون أن يسمع ردها، ولما خرجت خلفه و ذهبت إلى شقته، وجدته يبكي، فاحتوته بين ذراعيها، ثم تركته مسرعة.


عاد "عزيز" من "فرنسا" إلى "هيروبولس" و عمل في شركة "هيئة القناة" وكوّن عدداً من الأصدقاء مصريين وأجانب، وكان يجلس مع صفوة المصريين والأجانب في "لوكاندة بلير"، يشربون النبيذ، و في أوقات يجلس على مقهى شعبي آخر شارع "النمسا" يسمع السيرة الهلالية على الربابة.

*****

زوّجه خاله من ابنته "فاطمة" التي رغم حبها الشديد له ..لم تفهمه يومًا، و كتب أنه تزوجها بسبب إصرار والدته.

كانت "فاطمة" ثقيلة الوزن، خفيفة العقل، وكان في خياله دائماً ما يقارن بينها وبين "كريستين" التي أحبها!، حاول "عزيز" جعل "فاطمة" تشبه "كريستين" لكنها لم تستسلم له، حاول أن يعلمها و يطورها، لكنها استغلت تطورها في التمرد عليه وعلى أفكاره!
في نفس الوقت الذي كانت حماتها تطالبها فيه بالدعاء لابنها الذي علمت من شيوخ العالم السفلي أنه "ملموس" من جن أزرق تحت الأرض، فكانت "فاطمة" تضع له الأعمال التي تحضرها والدته تحت السرير، وتحت الوسادة، كما كانوا يضعون له ماء مخصوصة في الشاي!.
في ليلة..جاء مخمورًا، وأثناء معاشرته لزوجته أخطأ ونطق باسم "كريستين"، ورغم صدمة "فاطمة" الشديدة، فقد كتمت هذا السر داخلها، لكنها كانت تتألم كلما ناداها باسمها،وتشعر أنها يجاملها فقط، وعندما سألت العرافة عن اسم "كريستين" أخبرتها أنه اسم "الجنّية" التي تحبه، و هى السبب في أفكاره المتحررة، وأعطتها مزيداً من الأعمال التي سوف تهدأ من نفسيته وتساعده السير في الطريق الصحيح!
عندما اكتشف "عزيز" وجود الأعمال تحت السرير، غضب من "فاطمة" و من أمه، ولم يستطع أن يفعل شيئًا مع أمه سوى محاولة إرشادها و تحجيم خروجها!، في حين كانت هى تدافع عن كثرة مغادرتها المنزل بأنها ظلت محبوسة طوال سنوات حياة والده، ومن حقها الآن أن تخرج وترى الحياة قبل أن تموت.
كانت تصرفات زوجته وأمه تسبب له الكثير من الأحزان ولم يكن يهون عليه قليلاً إلا وجود أطفاله في حياته.


كان مدير"عزيز"رجلاً فرنسيًا كثير المشاكل، لدرجة جعلته يتمنى أن يرحل، آخر مشكلة حدثت بينهما كانت بسبب رغبة "عزيز" في الانصراف مبكرًا لظروف إنجاب زوجته طفلهما الرابع، وعلى الرغم من معرفته ضغط العمل فقد كان يتمنى أن يراعي المدير ظروفه، كما يراعي هو ظروف العمل!.
وأمام إصرار "عزيز" وافق المدير الفرنسي على مضض و أعطى له يوماً إجازة في محاولة لإرضائه، فمركز "عزيز" يمنحه العديد من الصلاحيات حيث يعتبر حلقة الوصل بين العاملين المصريين والأجانب، وعلى الرغم من أن المدير الفرنسي حازم إلا أنه أيضاً طيب القلب.
بعد موضوع الإجازة تم الصلح بين "عزيز" ومديره الفرنسي، وهدأ الوضع بينهما، حتى أن المدير زاره المدير يومها في منزله ليبارك له على مولوده الجديد " يزيد".
كان "عزيز" دائما "يلعن" خاله الذي حرمه فرصة أن يكمل تعليمه فيحصل على منصب أهم ومستوى أعلى لا أن يقضي باقي عمره موظفًا!!


من الأشياء الهامة التي وترت العلاقة بين "عزيز" و مديره الفرنسي إصراره على استقبال الزعيم "أحمد عرابي" بعد قضاء سنوات النفي في جزيرة "مالطة"، فعندما عاد "عرابي" لم يستقبله أحد من الحكومة، سوى بعض الموظفين من بينهم "عزيز"، كان الوضع مستقراً في "مصر" وقتها وكانت الزعامة قد انتقلت إلى "مصطفي كامل" و"فريد" ولم يعد أحد يتذكر "عرابي" حامي "مصر".
عرابي: "من المفترض أن يأتي المحافظ لاستقبالي"
أخبره "عزيز" ـ بشكل غير مباشر ـ أنه لا يريد أن يقابله، رأى الدموع في عيني الزعيم السابق الذي ـ برغم كل شيء ـ لم يغضب كثيرًا، فقد تعود على الخيانة، و قد أفقدته سنوات الغربة بريق عينيه و صرامتهما، و جعلتها مجرد عيون حزينة تعرف الهدوء و الرضا بالأمر بالواقع، وابتسم "عرابي" عندما عرف أن المحافظ كان ضابطًا نشطًا في ثورته!
خرجت يومها جماهير"هيروبولس" تستقبل الزعيم السابق وتلتف حول القطار المتجه إلى "القاهرة" مما هون كثيراً على الزعيم.
وصفه المدير الفرنسي بأنه ليس زعيماً وإنما مجرد خارج على القانون، واهتمام "عزيز" به يعني عدم ولائه لشركته ووطنه، لكن في النهاية انتهى الأمر على خير.


حدثت بعض الأشياء التي غيّرت من "عزيز" وجعلته قريبًا من الصفوة والأجانب، وأبعدته ـ في نفس الوقت ـ عن المقاهي العادية.. أولها كان مرض والدته وإصراره على الذهاب بها إلى الطبيب الإنجليزي الذي يعمل في "هيئة قناة السويس"..فقاطعه العديد من جيرانه، وقيل عنه كلام سيئ للغاية..وكان أصدقاؤه في "لوكاندة بلير" يضحكون قائلين:
ـ "ربط جيرانك بين انهيار الدولة العثمانية و ذهاب والدتك للطبيب الإنجليزي!".
ـ "تفتكر فؤاد ينفع يكون أمير المؤمنين؟".
ـ "طبعا ينفع يكون أمير المؤمنين ..لكن قبل ظهور الإسلام!".
حيث بدأ وقتها انهيار الدولة العثمانية وكان الملك "فؤاد" يفكر في تأسيس خلافة جديدة يكون هو أمير مؤمنيها!


كتب "عزيز" عن لوكاندة الخواجة "بلير": "لا يوجد فارق بين مصري و أجنبي..الكل سواء طالما تدفع فاتورة الحساب في نهاية السهرة!".
أكثر ما كان يؤلم "عزيز" نظرة "فاطمة" له، حيث كانت توافق على آراء جيرانها، و ترى أنه أخطأ وارتكب جريمة بما فعل، خاصة بعد أن منعها بعض الجيران من زيارتهم لأن زوجها ـ عديم النخوة ! ـ قبِل على نفسه أن يكشف رجل أجنبي على أمه ،ومهما كانت درجة مرضها فقد كان عليه أن يذهب بها إلى العطار، فهو على الأقل لا يلمس المرضى!!
تجاوز "عزيز" الأمر بالابتعاد عن المتخلفين و الحياة بين الأجانب والمتعلمين.

**


دخلت السفينة القادمة من "فرنسا" وبها المدير الجديد إلى الترسانة بميناء "بور توفيق" لعمل الصيانة، حتى تستطيع أن تستكمل طريقها إلى "الهند"، كان هناك وفد من "القنصلية الفرنسية" ينتظر المدير الفرنسي الجديد وعائلته.
حزن "عزيز" لموت المدير الفرنسي السابق، وشهد بنفسه كل إجراءات الجنازة في الكنيسة.
حصل المدير الجديد على "فيلا" صغيرة على الطراز الفرنسي في "بور توفيق" تطل على البحر، وذهب "عزيز" ليرحب به، لكن كانت هناك مفاجأة ضخمة في انتظاره، فقد كان المدير الجديد : "ميشيل" حبيب "كريستين"، وهو الآن قد أصبح زوجها وأبًا لابنتهما "مارتين"، لم يكن "عزيز" يتصور أن "كريستين" من الممكن أن تنجب مثل النساء.. فهل تتزوج الملائكة وتنجب؟!!
في البداية ظهر القلق عليه، وأخذت الأسئلة تغزو عقله، كيف سيعامله "ميشيل" ؟، ماذا قالت له "كريستين" عنه ؟، ما موقف "كريستين" منه ؟، ما موقف "ميشيل" لو عرف أنه كان يحب زوجته؟.
لكن سرعان ما تبددت مخاوفه عندما أخبره "ميشيل" أنه لم ينس الجميل الذي صنعه معه عندما وقف بجواره في المشاجرة التي حدثت آخر أيامه في "فرنسا".
وانتهز "عزيز" الفرصة و عزم "ميشيل" على غداء مصري حتى ينتهي العمال من تنظيف "الفيلا".. وحمد الله أنه قد تخلص أخيراً من المدير الفرنسي السابق


تشككت "فاطمة" عندما علمت أن زوجة المدير الفرنسي الجديد اسمها "كريستين"، و تأكدت ظنونها عندما قال لها أنه كان يعرفها ويعرف زوجها منذ كان في "باريس".
وحدثت المواجهة الأولى بين "كريستين"و"فاطمة" عندما لبت "كريستين" و "ميشيل" دعوة "عزيز" للغداء، فقد أصرت "فاطمة" أن يكون الغداء بدون اختلاط، فالرجال على مائدة و النساء على مائدة أخرى!
كانت "فاطمة" عصبية جداً .. وفسرت موقفها بأنها لا تأكل مع والدها نفسه فكيف تستطيع أن تأكل مع رجل فرنسي!..تعاملت "فاطمة" مع "كريستين" بلغة الإشارة وكانت تتعجب من كل تصرفاتها..بينما
اندمجت البنات "شيماء" و"مارتين" وأصبحتا صديقتين


أحست "فاطمة" في عيون زوجها بنظرات جوع عاطفي لـ "كريستين" فكأنه يود أن يلتهمها..ربطت
"فاطمة" بين "كريستين" والاسم الذي سمعته من زوجها قديمًا.
في المساء أخذ "عزيز" صديقه "ميشيل" إلى "لوكاندة بلير" وعرفه على أصدقائه.. بينما بقيت "كريستين" مع "فاطمة"..كانت "مارتين" سعيدة جدا لأنها تلعب مع "يزيد" و "شيماء" وانضم إليهم "موسى" ابن جارهم "سمحون"، علموها لعبهم المصرية، فالأطفال سريعو الاندماج أكثر من الكبار لأنهم لا يتعاملون بأسس ثقافية وفكرية بل يتعاملون بصورة إنسانية فقط.


**

سمعت "كريستين" كثيراً عن "القديس بولا" الذي لم ير وجه بشر قط، وحتى الطعام كان هناك غراب يحضره له ، ذهبت "كريستين" و"عزيز" و"ميشيل" وأبناؤهم و "راشيل" و ابنها "موسى" لزيارة دير هذا القديس، والاستمتاع بالحكايات التي تروى عنه، ولم تذهب "فاطمة" لأنها لا تحب الخروج والتنزه مع رجال أغراب عنها، ومن ديانات يهودية ومسيحية، كما لم يذهب معهم جارهم "سمحون" أيضاً، لأنه كان في انتظار بضاعة جديدة، واكتفى بإرسال زوجته وابنه.

وبينما كان الجميع مشغولاً بمشاهدة المعالم السياحية، اختفى كل من "كريستين" و "عزيز"!


"كل واحد منا يحتاج الآخر" ..هذا ما قالته له وهي تحتضنه أثناء نزولهم من جبل "نمرة" بعد زيارة دير "القديس بولا"، وكانت قبلتها بمثابة اعتذار، فهي لم تغفر لنفسها استهلاكها لمشاعره قديماً، وكان ضميرها يعذبها لأنها لم تفهم أن "عزيز" كان حدثاً مختلفاً عن الشباب الفرنسي، لأنه من بيئة مختلفة، بينما كان ضميره يعذبه هو الآخر بسبب شعوره بخيانة صديقه، ولكن أليس صديقه هو من أخذ حبيبته منه؟؟!!
بعدها حاول "عزيز" أن يبتعد عن رؤية "كريستين" قدر الإمكان حتى ينسى حبها، ومع ذلك فقد كان يعرف أخبارها ـ كل ليلة ـ من زوجه




الفصل الاول بطولة:
عزيز : محمود يس
كريستين : يسرا
ميشيل : حسين فهمي


محمد التهامي

Monday, March 9, 2009

قمم


كل القمم العربية فشلت ماعدا القمة اللى اعلنت مقاطعة مصر
...!!



كتب