Featured Post

ازاى تكتب رواية الجزء الثانى

Tuesday, March 10, 2009

هيروبولس .. عزيز و كريستين



"هيروبولس"مدينة قديمة تم بناؤها بجوار خليج "السويس" وأصبحت مدينة هامة على مدار التاريخ بسبب موقعها الفريد على الخريطة المصرية وبعد أن أطلق "عبد الله الغريب" صيحاته "ادخلوها سواسية ترهبون أعداء الله " تغير اسمها إلى "السويس".
في أعلى "هيروبولس" توجد مدينة صغيرة على شاطئ البحر، كل بيوتها تتكون من طابقين، حول كل بيت حديقة صغيرة في وسطها حديقة أصغر تحتوي على أجمل و أنقى أنواع النباتات..تم إحضارها خصيصًا من كل مشاتل العالم.
كانت حلم مهندس فرنسي مجتهد جاءت له فرصة ليصنع مدينة في موقع متميز على خريطة العالم فصنع تحفة فنية..أطلقوا عليها "بور توفيق" و يقصد بها "ميناء الخديوي توفيق".
أغلب سكانها من العاملين في هيئة "قناة السويس" و بعض الفرنسيين والإنجليز وآخرون من جنسيات مختلفة

.
في الميناء...وقف أهل "عزيز" يودعون السفينة المتجهة إلى "فرنسا" و يقف على سطحها "عزيز" يودع أهله وينظر إلى "بور توفيق" نظرة أخيرة قبل أن تغيب أراضي "هيروبولس" عن عينيه.
سافر "عزيز" ليكمل دراسته الجامعية ـ فلم يكن هناك جامعات في "مصر" وقتها - والتحق بجامعة "السوربون" و عاش هناك مع مجموعة من أصدقائه من دول عربية مختلفة بينهم اثنان من "الشام".
عاش "عزيز" عامًا في "باريس" وحيدًا غريبًا و كل ما يربطه بأخبار وطنه جريدة الإمام "محمد عبده" التي تصدر أيضا من "باريس"، ولم يستطع القضاء على وحدته إلا عندما تعرف على فتاة فرنسية تدعى "كريستين" فقد كانت فتاة أحلام أي رجل شرقي لديه ذوق، شقراء جريئة شجاعة قوية وحساسة، والأهم أنها كانت تسكن مع عائلتها في شقة قريبة من شقته..كتب عنها "عزيز" في أوراقه أنها أول وآخر حب في حياته وأقسى تجربة مر بها.


تبددت غربته و أصبحت أيامه كلها سعادة و "كريستين" تساعده على مذاكرة التاريخ، بات وقته كله مقسماً بين المحاضرات والمذاكرة و "كريستين"، يخرجان و يلعبان و يفرحان سويًا، وفي كل مرة يصارحها بحبه و تتهرب هى من إجابته!


وكان "عزيز" يُرجِع ذلك إلى خجلها ليس إلا، حتى عندما يسألها عن صديقها "ميشيل" كانت تقول أنه ليس أكثر من أخ!، ومع ذلك فكلما كان يراها معه يرتفع الدم في رأسه، وتطوف به خيالات عديدة غير سارة على الإطلاق، ولكن وجوده في "فرنسا" يمنعه أن يطلب منها قطع علاقتها بزميلها، كما أنه هو الآخر لا يعتبر أكثر من مجرد زميل أو صديق لها، أوقات كثيرة تمنى "عزيز" أن يبتعد عنها لأن تربيتها لا تناسبه، إلا أنه عندما يغيب عنها يومًا واحدًا يشعر بالغربة والوحشة التي تشده شداً إليها من جديد!


في العام الثاني له في "باريس" وصلته برقية من خاله تخبره بوفاة والده،وكان هذا يعني ضرورة عودته إلى بلده ليكون بجانب والدته، فلم يكن له أشقاء.
حاول "عزيز" أن يخبر "كريستين" لكن خاله لم يتركه يهدأ، و أرسل له برقية ثانية:" إن لم تعد فلن أرسل لك أية أموال بعد اليوم".


يومها تجول "عزيز" في الحواري بلا هدف، و قرر في النهاية أن يخبر "كريستين" ويتفق معها أن تأتى إلى "مصر" بعد أن تنتهي من دراستها، المشكلة أنه حتى الآن غير متأكد من مشاعرها تجاهه، هل هي إخوة و صداقة أم حبًا؟!!.


حتى عندما كان يقول لها "أحبك و أرغب في الزواج منك" كانت تبتسم ولا تعلق، وكم تمنى "عزيز" لو تأخرت وفاة والده شهرًا واحدًا، لكنه سرعان ما ثاب لرشده واستغفر الله من هذه الأفكار، كان يشعر في أعماقه أنها تحبه حتى وإن لم تصرح له بذلك.


كانت "كريستين" ترى فيه شخصًا مختلفا، قادمًا من ثقافة مختلفة، وكانت تحب نظرة الخجل والتردد في عينيه عندما يغازلها، و في كثير من اللحظات تشعر أنه فارس قادم من بين أوراق حكايات العصور الوسطى، كانت تحب تكريمه لها، وعدم معاملته معها بندية، فهو يتعامل دائماً على أنه الأقوى، كانت تشعر معه بضعفها وتستمتع بذلك!


بالقرب من بيته وجد مجموعة من الشباب بينهم "كريستين"، وهى تنظر نحوه وتستنجد به لأن هؤلاء الشباب تعرضوا لها مع صديقها "ميشيل" أثناء عودتهما من "الكافيه".
صُدِم "عزيز" لأنه لم يتخيل من قبل أنها تحب "ميشيل"، و سألها لحظتها: "لماذا لم تخبريني أنك تحبين ميشيل ؟!".
كتب "عزيز" في مذكراته أنه وقع في دائرة غريبة، وكان همه الوحيد لحظتها أن يعرف هل "ميشيل" مجرد صديق أم هو حبيب.


ذهب وأنقذه وجاءت الشرطة ليتم القبض على الجميع، و قضى "عزيز" و "ميشيل" الليلة في الحجز، لم تغفل عين "عزيز" دقيقة واحدة بسبب التفكير فيها والبكاء عليها، وإن كان قد أخبر صديقها أن سبب بكائه هو حزنه الشديد على وفاة والده في "مصر"، وفي النهاية تم الإفراج عنهما.


في الصباح جاءت "كريستين" تشكره على مساعدته، فشكرها هو على كل الأوقات الجميلة التي منحتها له تحت أي مسمى، فيكفي أنه عاش معها ـ ولو في خياله! ـ حلمًا جميلا.


تركها في "الكافيه" بعد أن دفع الحساب، وخرج مسرعًا دون أن يسمع ردها، ولما خرجت خلفه و ذهبت إلى شقته، وجدته يبكي، فاحتوته بين ذراعيها، ثم تركته مسرعة.


عاد "عزيز" من "فرنسا" إلى "هيروبولس" و عمل في شركة "هيئة القناة" وكوّن عدداً من الأصدقاء مصريين وأجانب، وكان يجلس مع صفوة المصريين والأجانب في "لوكاندة بلير"، يشربون النبيذ، و في أوقات يجلس على مقهى شعبي آخر شارع "النمسا" يسمع السيرة الهلالية على الربابة.

*****

زوّجه خاله من ابنته "فاطمة" التي رغم حبها الشديد له ..لم تفهمه يومًا، و كتب أنه تزوجها بسبب إصرار والدته.

كانت "فاطمة" ثقيلة الوزن، خفيفة العقل، وكان في خياله دائماً ما يقارن بينها وبين "كريستين" التي أحبها!، حاول "عزيز" جعل "فاطمة" تشبه "كريستين" لكنها لم تستسلم له، حاول أن يعلمها و يطورها، لكنها استغلت تطورها في التمرد عليه وعلى أفكاره!
في نفس الوقت الذي كانت حماتها تطالبها فيه بالدعاء لابنها الذي علمت من شيوخ العالم السفلي أنه "ملموس" من جن أزرق تحت الأرض، فكانت "فاطمة" تضع له الأعمال التي تحضرها والدته تحت السرير، وتحت الوسادة، كما كانوا يضعون له ماء مخصوصة في الشاي!.
في ليلة..جاء مخمورًا، وأثناء معاشرته لزوجته أخطأ ونطق باسم "كريستين"، ورغم صدمة "فاطمة" الشديدة، فقد كتمت هذا السر داخلها، لكنها كانت تتألم كلما ناداها باسمها،وتشعر أنها يجاملها فقط، وعندما سألت العرافة عن اسم "كريستين" أخبرتها أنه اسم "الجنّية" التي تحبه، و هى السبب في أفكاره المتحررة، وأعطتها مزيداً من الأعمال التي سوف تهدأ من نفسيته وتساعده السير في الطريق الصحيح!
عندما اكتشف "عزيز" وجود الأعمال تحت السرير، غضب من "فاطمة" و من أمه، ولم يستطع أن يفعل شيئًا مع أمه سوى محاولة إرشادها و تحجيم خروجها!، في حين كانت هى تدافع عن كثرة مغادرتها المنزل بأنها ظلت محبوسة طوال سنوات حياة والده، ومن حقها الآن أن تخرج وترى الحياة قبل أن تموت.
كانت تصرفات زوجته وأمه تسبب له الكثير من الأحزان ولم يكن يهون عليه قليلاً إلا وجود أطفاله في حياته.


كان مدير"عزيز"رجلاً فرنسيًا كثير المشاكل، لدرجة جعلته يتمنى أن يرحل، آخر مشكلة حدثت بينهما كانت بسبب رغبة "عزيز" في الانصراف مبكرًا لظروف إنجاب زوجته طفلهما الرابع، وعلى الرغم من معرفته ضغط العمل فقد كان يتمنى أن يراعي المدير ظروفه، كما يراعي هو ظروف العمل!.
وأمام إصرار "عزيز" وافق المدير الفرنسي على مضض و أعطى له يوماً إجازة في محاولة لإرضائه، فمركز "عزيز" يمنحه العديد من الصلاحيات حيث يعتبر حلقة الوصل بين العاملين المصريين والأجانب، وعلى الرغم من أن المدير الفرنسي حازم إلا أنه أيضاً طيب القلب.
بعد موضوع الإجازة تم الصلح بين "عزيز" ومديره الفرنسي، وهدأ الوضع بينهما، حتى أن المدير زاره المدير يومها في منزله ليبارك له على مولوده الجديد " يزيد".
كان "عزيز" دائما "يلعن" خاله الذي حرمه فرصة أن يكمل تعليمه فيحصل على منصب أهم ومستوى أعلى لا أن يقضي باقي عمره موظفًا!!


من الأشياء الهامة التي وترت العلاقة بين "عزيز" و مديره الفرنسي إصراره على استقبال الزعيم "أحمد عرابي" بعد قضاء سنوات النفي في جزيرة "مالطة"، فعندما عاد "عرابي" لم يستقبله أحد من الحكومة، سوى بعض الموظفين من بينهم "عزيز"، كان الوضع مستقراً في "مصر" وقتها وكانت الزعامة قد انتقلت إلى "مصطفي كامل" و"فريد" ولم يعد أحد يتذكر "عرابي" حامي "مصر".
عرابي: "من المفترض أن يأتي المحافظ لاستقبالي"
أخبره "عزيز" ـ بشكل غير مباشر ـ أنه لا يريد أن يقابله، رأى الدموع في عيني الزعيم السابق الذي ـ برغم كل شيء ـ لم يغضب كثيرًا، فقد تعود على الخيانة، و قد أفقدته سنوات الغربة بريق عينيه و صرامتهما، و جعلتها مجرد عيون حزينة تعرف الهدوء و الرضا بالأمر بالواقع، وابتسم "عرابي" عندما عرف أن المحافظ كان ضابطًا نشطًا في ثورته!
خرجت يومها جماهير"هيروبولس" تستقبل الزعيم السابق وتلتف حول القطار المتجه إلى "القاهرة" مما هون كثيراً على الزعيم.
وصفه المدير الفرنسي بأنه ليس زعيماً وإنما مجرد خارج على القانون، واهتمام "عزيز" به يعني عدم ولائه لشركته ووطنه، لكن في النهاية انتهى الأمر على خير.


حدثت بعض الأشياء التي غيّرت من "عزيز" وجعلته قريبًا من الصفوة والأجانب، وأبعدته ـ في نفس الوقت ـ عن المقاهي العادية.. أولها كان مرض والدته وإصراره على الذهاب بها إلى الطبيب الإنجليزي الذي يعمل في "هيئة قناة السويس"..فقاطعه العديد من جيرانه، وقيل عنه كلام سيئ للغاية..وكان أصدقاؤه في "لوكاندة بلير" يضحكون قائلين:
ـ "ربط جيرانك بين انهيار الدولة العثمانية و ذهاب والدتك للطبيب الإنجليزي!".
ـ "تفتكر فؤاد ينفع يكون أمير المؤمنين؟".
ـ "طبعا ينفع يكون أمير المؤمنين ..لكن قبل ظهور الإسلام!".
حيث بدأ وقتها انهيار الدولة العثمانية وكان الملك "فؤاد" يفكر في تأسيس خلافة جديدة يكون هو أمير مؤمنيها!


كتب "عزيز" عن لوكاندة الخواجة "بلير": "لا يوجد فارق بين مصري و أجنبي..الكل سواء طالما تدفع فاتورة الحساب في نهاية السهرة!".
أكثر ما كان يؤلم "عزيز" نظرة "فاطمة" له، حيث كانت توافق على آراء جيرانها، و ترى أنه أخطأ وارتكب جريمة بما فعل، خاصة بعد أن منعها بعض الجيران من زيارتهم لأن زوجها ـ عديم النخوة ! ـ قبِل على نفسه أن يكشف رجل أجنبي على أمه ،ومهما كانت درجة مرضها فقد كان عليه أن يذهب بها إلى العطار، فهو على الأقل لا يلمس المرضى!!
تجاوز "عزيز" الأمر بالابتعاد عن المتخلفين و الحياة بين الأجانب والمتعلمين.

**


دخلت السفينة القادمة من "فرنسا" وبها المدير الجديد إلى الترسانة بميناء "بور توفيق" لعمل الصيانة، حتى تستطيع أن تستكمل طريقها إلى "الهند"، كان هناك وفد من "القنصلية الفرنسية" ينتظر المدير الفرنسي الجديد وعائلته.
حزن "عزيز" لموت المدير الفرنسي السابق، وشهد بنفسه كل إجراءات الجنازة في الكنيسة.
حصل المدير الجديد على "فيلا" صغيرة على الطراز الفرنسي في "بور توفيق" تطل على البحر، وذهب "عزيز" ليرحب به، لكن كانت هناك مفاجأة ضخمة في انتظاره، فقد كان المدير الجديد : "ميشيل" حبيب "كريستين"، وهو الآن قد أصبح زوجها وأبًا لابنتهما "مارتين"، لم يكن "عزيز" يتصور أن "كريستين" من الممكن أن تنجب مثل النساء.. فهل تتزوج الملائكة وتنجب؟!!
في البداية ظهر القلق عليه، وأخذت الأسئلة تغزو عقله، كيف سيعامله "ميشيل" ؟، ماذا قالت له "كريستين" عنه ؟، ما موقف "كريستين" منه ؟، ما موقف "ميشيل" لو عرف أنه كان يحب زوجته؟.
لكن سرعان ما تبددت مخاوفه عندما أخبره "ميشيل" أنه لم ينس الجميل الذي صنعه معه عندما وقف بجواره في المشاجرة التي حدثت آخر أيامه في "فرنسا".
وانتهز "عزيز" الفرصة و عزم "ميشيل" على غداء مصري حتى ينتهي العمال من تنظيف "الفيلا".. وحمد الله أنه قد تخلص أخيراً من المدير الفرنسي السابق


تشككت "فاطمة" عندما علمت أن زوجة المدير الفرنسي الجديد اسمها "كريستين"، و تأكدت ظنونها عندما قال لها أنه كان يعرفها ويعرف زوجها منذ كان في "باريس".
وحدثت المواجهة الأولى بين "كريستين"و"فاطمة" عندما لبت "كريستين" و "ميشيل" دعوة "عزيز" للغداء، فقد أصرت "فاطمة" أن يكون الغداء بدون اختلاط، فالرجال على مائدة و النساء على مائدة أخرى!
كانت "فاطمة" عصبية جداً .. وفسرت موقفها بأنها لا تأكل مع والدها نفسه فكيف تستطيع أن تأكل مع رجل فرنسي!..تعاملت "فاطمة" مع "كريستين" بلغة الإشارة وكانت تتعجب من كل تصرفاتها..بينما
اندمجت البنات "شيماء" و"مارتين" وأصبحتا صديقتين


أحست "فاطمة" في عيون زوجها بنظرات جوع عاطفي لـ "كريستين" فكأنه يود أن يلتهمها..ربطت
"فاطمة" بين "كريستين" والاسم الذي سمعته من زوجها قديمًا.
في المساء أخذ "عزيز" صديقه "ميشيل" إلى "لوكاندة بلير" وعرفه على أصدقائه.. بينما بقيت "كريستين" مع "فاطمة"..كانت "مارتين" سعيدة جدا لأنها تلعب مع "يزيد" و "شيماء" وانضم إليهم "موسى" ابن جارهم "سمحون"، علموها لعبهم المصرية، فالأطفال سريعو الاندماج أكثر من الكبار لأنهم لا يتعاملون بأسس ثقافية وفكرية بل يتعاملون بصورة إنسانية فقط.


**

سمعت "كريستين" كثيراً عن "القديس بولا" الذي لم ير وجه بشر قط، وحتى الطعام كان هناك غراب يحضره له ، ذهبت "كريستين" و"عزيز" و"ميشيل" وأبناؤهم و "راشيل" و ابنها "موسى" لزيارة دير هذا القديس، والاستمتاع بالحكايات التي تروى عنه، ولم تذهب "فاطمة" لأنها لا تحب الخروج والتنزه مع رجال أغراب عنها، ومن ديانات يهودية ومسيحية، كما لم يذهب معهم جارهم "سمحون" أيضاً، لأنه كان في انتظار بضاعة جديدة، واكتفى بإرسال زوجته وابنه.

وبينما كان الجميع مشغولاً بمشاهدة المعالم السياحية، اختفى كل من "كريستين" و "عزيز"!


"كل واحد منا يحتاج الآخر" ..هذا ما قالته له وهي تحتضنه أثناء نزولهم من جبل "نمرة" بعد زيارة دير "القديس بولا"، وكانت قبلتها بمثابة اعتذار، فهي لم تغفر لنفسها استهلاكها لمشاعره قديماً، وكان ضميرها يعذبها لأنها لم تفهم أن "عزيز" كان حدثاً مختلفاً عن الشباب الفرنسي، لأنه من بيئة مختلفة، بينما كان ضميره يعذبه هو الآخر بسبب شعوره بخيانة صديقه، ولكن أليس صديقه هو من أخذ حبيبته منه؟؟!!
بعدها حاول "عزيز" أن يبتعد عن رؤية "كريستين" قدر الإمكان حتى ينسى حبها، ومع ذلك فقد كان يعرف أخبارها ـ كل ليلة ـ من زوجه




الفصل الاول بطولة:
عزيز : محمود يس
كريستين : يسرا
ميشيل : حسين فهمي


محمد التهامي
Post a Comment

كتب